شهيدان في غزة وحماس والجهاد تتشاوران بشأن التهدئة

فلسطينيون ينقلون أحد شهداء الغارة الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)

أسفرت غارة شنتها مروحيات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء شرقي مدينة رفح في قطاع غزة عن استشهاد فلسطينيين، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على سكان مدينة الخليل جنوب الضفة.

وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن الغارة أسفرت أيضا عن إصابة اثنين آخرين قالت حركة حماس إن أحدهما من كوادرها، في حين أكد أقارب الشهيدين أنهما مدنيان ولا ينتميان لأي فصيل.

وكان فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) استشهد عقب توغل قوات الاحتلال الاثنين في مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس شمال الضفة فجر أمس.

وفي الخليل، واصل المستوطنون اليهود اعتداءاتهم على الفلسطينيين في المدينة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بجروح في المدينة نتيجة اعتداءات المستوطنين الذين واصلوا الثلاثاء هجماتهم على المواطنين في حي الجعبري ووادي النصارى بإلقاء الحجارة وإحراق سياراتهم وتخريب منازلهم وممتلكاتهم.

وسبق ذلك إصابة أربعة فلسطينيين بجروح جراء تعرضهم لهجوم من كلب أطلقه المستوطنون عليهم قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل، بينما اقتحم مستوطنون آخرون قرية الساوية جنوب نابلس وكتبوا شعارات مسيئة للإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم على حائط مسجد القرية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن العشرات من الفلسطينيين والمستوطنين أصيبوا فيما اعتقل 17 شخصا من الجانبين.

من جهة أخرى أرجأت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في معتقل عوفر النطق بالحكم بحق رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك حتى السادس عشر من الشهر الجاري.

وكانت المحكمة المذكورة برأت الدويك من تهمة تولي منصب رئيس المجلس التشريعي, واعتبرت ذلك شأنا داخليا، لكنها أدانته بالانتماء لحركة حماس.

يذكر أن الدويك لا يزال رهن الاعتقال مع أكثر من ثلاثين نائبا من حماس في السجون الإسرائيلية منذ العام 2006.


الفصائل تقول إن الصواريخ هي رد على انتهاكات إسرائيل للتهدئة (الفرنسية- أرشيف)
الفصائل تقول إن الصواريخ هي رد على انتهاكات إسرائيل للتهدئة (الفرنسية- أرشيف)

مصير التهدئة
وفيما واصلت إسرائيل إغلاق معابر قطاع غزة متسببة في وقف محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع للمرة الثانية في أسبوع جراء نفاد الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها، عقدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي اجتماعا هو الأول من نوعه في غزة مساء الثلاثاء للتشاور بشأن مستقبل اتفاق التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة الذي أبرم في 19 يونيو/ حزيران برعاية مصرية.

واتفقت الحركتان على أن تمديد التهدئة لا يزال رهن التشاور وأن الواقع غير مشجع لذلك.

وقال خليل الحية القيادي في حركة حماس إن المعطيات الراهنة مع قرب نهاية اتفاق التهدئة "تشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم باتفاق التهدئة واستحقاقاته الأمر الذي يتوجب التقييم الشامل له".

كما أوضح أيمن طه القيادي في حركة حماس في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن حركته ملتزمة بالتهدئة الحالية ما التزم الاحتلال الإسرائيلي بها، مؤكداً أن اللقاءات الفصائلية ستخرج في نهايتها برؤية فلسطينية واحدة وهي تجديد للتهدئة أو رفض استمرارها.

من جهته، قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في تصريحات للجزيرة نت إن إسرائيل استفادت من التهدئة أكثر من الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن تبادل وجهات النظر فلسطينيا مهم جداً للخروج بموقف موحد من التهدئة بعد نحو خمسة أشهر من بدايتها.

ونفى عزام تحديد حركته موقفا نهائيا من التهدئة، مشيراً إلى أن الموقف منها بحاجة إلى مشاورات داخلية في أطر الحركة التنظيمية إضافة إلى مزيد من النقاش بين فصائل المقاومة جميعاً.

المصدر : الجزيرة + وكالات