حركة متمردة ترفض الضغوط الدولية بشأن مفاوضات دارفور

REUTERS/ Abdel Wahed Mohamed el-Nur, (L) who claims to be the chairman of the Sudan Liberation Army (SLA), looks on as Darfur peace talks resume in Abuja, Nigeria November 29,

عبد الواحد نور:  بدون الأمن لن نكون طرفا في أي مفاوضات (رويترز-أرشيف) عبد الواحد نور:  بدون الأمن لن نكون طرفا في أي مفاوضات (رويترز-أرشيف) 

أعلنت حركة تحرير السودان المتمردة في إقليم دارفور جناح عبد الواحد نور رفضها الضغوط الدولية للمشاركة في مفاوضات السلام المقترحة بالدوحة, وهددت بمقاطعة أي مفاوضات حتى يتم حل المليشيات التي قالت إنها موالية للحكومة مع توقف الهجمات.

وقال رئيس الحركة إنه كان في الفترة الماضية يجري مشاورات منتظمة مع مسؤولين في فرنسا حيث يعيش, إضافة لهيئات دولية معنية بملف دارفور. وأضاف "بدون الأمن لن نكون طرفا في أي مفاوضات".

جاءت تصريحات عبد الواحد نور, في وقت وصف فيه تقرير لـ15 منظمة لحقوق الإنسان وعود الحكومة السودانية بشأن دارفور بأنها جوفاء.

وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) وائتلاف "أنقذوا دارفور" و13 منظمة أخرى في تقرير مشترك غير معتاد "بعيدا عن محاولة تحسين الموقف مثلما تزعم حكومة السودان فإنها تواصل القيام بهجمات عسكرية واسعة النطاق ضد مناطق مأهولة بالسكان ومضايقة موظفي الإغاثة والسماح بمنح حصانة لأسوأ جرائم حرب ارتكبت في دارفور".

ووفقا للتقرير الذي يقع في 22 صفحة "تعمل الخرطوم بجدية شديدة لإقناع المجتمع الدولي بأنها تريد السلام في دارفور في محاولة للضغط على مجلس الأمن لتعليق القضية ضد الرئيس عمر البشير".

قي الوقت نفسه قال التقرير إنه لا توجد علامات تذكر على وجود سلام في دارفور. كما ذكر أن "سياسة الحصانة مستمرة منذ أكثر من خمس سنوات للقتل الجماعي في الإقليم".

الخرطوم تسعى عبر مجلس الأمن لتأجيل طلب محاكمة البشير (رويترز-أرشيف)  
الخرطوم تسعى عبر مجلس الأمن لتأجيل طلب محاكمة البشير (رويترز-أرشيف)  

ورأى التقرير أن مجال التحسن الوحيد كان في نشر قوة حفظ سلام مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في دارفور, بينما تقول المنظمات الحقوقية إن الموقف الإنساني والأمن هناك تدهور بشدة في الأشهر الأخيرة.

الخرطوم ترد
في المقابل وصف السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم المنظمات الحقوقية بأنها "مثيرة حرب" وقال إن هدفها الرئيسي هو "تقويض السلام في السودان لأنها مستفيدة من الحرب" على حد تعبيره.

كما نفى اتهامات المنظمات الحقوقية, وقال "أعداء السودان بمن فيهم تلك المنظمات سيواصلون دائما حملاتهم السلبية ضد فرص وآمال السلام".

كان رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد طلب في يوليو/تموز من قضاة المحكمة إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير للاشتباه في أنه دبر حملة إبادة جماعية في دارفور وهو اتهام ترفضه الخرطوم.

وتسعى الخرطوم منذ ذلك الحين لحشد الدول الأعضاء في مجلس الأمن لتعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بشأن البشير, معتبرة أن توجيه الاتهام للبشير سيدمر عملية السلام الهشة في دارفور.

وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة, قتل نحو ثلاثمائة ألف شخص ونزح حوالي 2.7 مليون من ديارهم في خمس سنوات من القتال بدارفور.

المصدر : وكالات