شهيد في غزة وقصف موقع إسرائيلي بعيد انتهاء الهدنة

afp ; Palestinian militants of the Islamic Jihad climb down a wall during an exercise in Gaza City on December 19, 2008. Tension surged in and around Gaza today as the Islamist
حركة الجهاد الإسلامي أكدت أن المقاومة خيار لا رجعة عنه (الفرنسية)

استشهد ناشط فلسطيني وأصيب اثنان آخران صباح اليوم السبت في قصف إسرائيلي على منطقة الشيماء بالقرب من بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وذلك بعد يوم من انتهاء التهدئة التي استمرت ستة أشهر بين إسرائيل وحركات المقاومة الفلسطينية.

 
وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي أطلق صاروخ أرض أرض باتجاه منطقة الشيماء دون أن تتبين طبيعة الهدف المقصود، مضيفا أن الشهيد هو علي حجازي الذي ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى.
 
وفي وقت لاحق قالت كتائب الأقصى مجموعات أيمن جودة إن الشهيد هو أحد كوادرها وإنه استشهد أنثاء محاولته إطلاق صواريخ محلية الصنع من المنطقة باتجاه إسرائيل.
 
يأتي ذلك في وقت أعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استهداف موقع عسكري إسرائيلي يحيط بقطاع غزة، موضحة أن مقاتليها أطلقوا فجر اليوم أربع قذائف هاون على الأقل نحو موقع "كيسوفيم" العسكري الواقع شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.
 
من جهتها أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن مقاتليها قصفوا الليلة الماضية موقع "صوفا" العسكري الإسرائيلي بقذائف الهاون من العيار الثقيل.
 
انتهاء التهدئة
وجاءت هذه التطورات بعد يوم من إعلان الفصائل الفلسطينية انتهاء اتفاق الهدنة الذي كان مبرما مع إسرائيل منذ 19 يونيو/حزيران الماضي برعاية مصرية، وأرجعت الفصائل موقفها إلى عدم التزام إسرائيل ببنود التهدئة لاسيما رفع الحصار عن قطاع غزة.
 
وشهدت غزة أمس مهرجانا جماهيريا حاشدا نظمته حركة الجهاد الإسلامي التي دعت إلى تصعيد عمليات "المقاومة" ضد إسرائيل، مؤكدة أن "المقاومة يجب أن لا تكون مجرد تكتيك سياسي وإنما هي خيار لا رجعة عنه".
 
من جانبها، قالت مصر التي توسطت في التهدئة المنتهية إنه لم يطلب منها التدخل لتمديدها، في حين حثت روسيا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تمديد اتفاق التهدئة، محذرة مما وصفته بعواقب إنسانية كارثية لسكان القطاع.
 
وظلت الهدنة تتآكل يوما بعد يوم، منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن شنت إسرائيل غارات على ناشطين إسلاميين كما شددت حصارها على قطاع غزة، في حين ردت الفصائل بوابل من الصواريخ البدائية الصنع.
 

محمود عباس (يسار) في لقاء وداعي مع بوش الذي يترك السلطة الشهر المقبل  (الفرنسية)
محمود عباس (يسار) في لقاء وداعي مع بوش الذي يترك السلطة الشهر المقبل  (الفرنسية)

عباس وبوش

على الصعيد السياسي، أعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائهما بواشنطن أمس بأنه يواصل جهوده مع مصر للعمل على عودة التهدئة إلى قطاع غزة.
 
وأضاف عريقات أن بوش أبلغ عباس بأنه سيرفع تقريرا موضوعيا عن عملية المفاوضات إلى الإدارة الأميركية الجديدة، مؤكدا أن المفاوضات التي انطلقت في أنابوليس أواخر العام الماضي لن تعود إلى نقطة الصفر.
 
تحذير بريطاني
وفي لندن قالت مسؤولة بوزارة الخارجية إن الحكومة البريطانية ستحذر مواطنيها بشأن مخاطر شراء عقارات في مستوطنات يهودية بالأراضي المحتلة، قائلة إنهم يمكن أن يتأثروا بأي اتفاق سلام في المستقبل.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسودة بيان في هذا الشأن أنه "توجد مخاطر تتعلق بشراء عقارات في المستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت على أراض تعتبر محتلة وفقا للقانون الدولي وقد يشمل هذا العقارات في القدس الشرقية والضفة الغربية ومرتفعات الجولان".
 
ولم تقدم الخارجية البريطانية إحصائيات بشأن عدد البريطانيين الذين يمتلكون منازل في المستوطنات الإسرائيلية، لكن المتحدة باسم الوزارة اعتبرت أن التوسع في هذه المستوطنات "أمر غير مفيد فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق سلام نهائي".
المصدر : الجزيرة + وكالات