مشعل يستبعد تمديد التهدئة وظلام في غزة

مشعل: المزاج العام في قطاع غزة ليس مع تمديد التهدئة (الفرنسية-أرشيف)

استبعد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل تمديد التهدئة مع إسرائيل، وعلل ذلك بعدم التزام تل أبيب باستحقاقاتها خاصة رفع الحصار عن قطاع غزة. من جهة أخرى خيم الظلام على معظم أنحاء القطاع نتيجة توقف محطة توليد الطاقة عن العمل بسبب نفاد الوقود.
 
وقال مشعل في مقابلة مع تلفزيون القدس إن حركة حماس تتدارس موضوع التهدئة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى لبلورة رؤية إزاءها ستعلن في الأيام المقبلة.
 
وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن المزاج العام في قطاع غزة ليس مع تمديد التهدئة، لأن الجانب الإسرائيلي لم يلتزم باستحقاقاتها خاصة رفع الحصار عن القطاع.
 
في هذه الأثناء، التقى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. وأعرب كارتر عن أمانيه بأن ينعم الشعب الفلسطيني بحرية وبسلام، وأن تصان حقوقه الإنسانية.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول من حماس في غزة ردا على التقرير الذي احتوى ملاحظات مشعل في تلفزيون القدس "لن يتم تجديد التهدئة طالما لم يكن هناك التزام إسرائيلي حقيقي وكامل"، لكنه أضاف "إذا كان موقف المحتل تغير فسيتم دراسة الأمر".
 
إسرائيل والحصار

أوفدت إسرائيل المسؤول الأمني آموس (يسار) للتباحث مع سليمان بشأن التهدئة (الفرنسية)أوفدت إسرائيل المسؤول الأمني آموس (يسار) للتباحث مع سليمان بشأن التهدئة (الفرنسية)
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "إسرائيل كانت ومازالت مستعدة للالتزام بالتفاهم الذي تم التفاوض عليه من خلال مصر". وأضاف "ولكن من الواضح أننا لن نفعل ذلك من طرف واحد". وأشار إلى ما وصفه "انتهاكات حماس الخطيرة لهذه التفاهمات".
 
وفي وقت سابق الأحد قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن إسرائيل خالفت شروط الهدنة بعدم وقف العنف وبعدم تخفيف حصار اقتصادي يصيب القطاع الساحلي بالشلل.
 
وأرسلت تل أبيب في وقت سابق الأحد المسؤول السياسي والأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال جلعاد عاموس للبحث في استئناف جهود التهدئة وفتح المعابر.
 
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن إسرائيل ستبلغ الجانب المصري عزمها "تغيير قواعد اللعبة" إزاء ملف غزة إذا ما استمرت عمليات إطلاق القذائف من القطاع، حسب الصحيفة.
 
وفي السياق أعلن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن المداولات العديدة التي جرت حتى الآن بين الفصائل الفلسطينية المسلحة لم تفض إلى موقف نهائي إزاء التهدئة، لكن الأمور تتجه إلى رفض تمديدها بشروطها الحالية.
 
واعتبر عزام في تصريح للصحفيين في غزة الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع "أمرا محتوما بغض النظر عن التهدئة"، مشيرا إلى أن كل المعطيات على الأرض أكدت أن التهدئة ليست في صالح الفلسطينيين، وأن إسرائيل هي التي أفادت منها واستغلتها لصالحها دون أن تقدم مقابلا يشعر به الفلسطينيون.
 
محطة الطاقة
نفاد الوقود تسبب بعجز 50% من الكهرباء في غزة (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى خيم الظلام على معظم أنحاء قطاع غزة الأحد نتيجة توقف محطة توليد الطاقة عن العمل بسبب نفاد الوقود.
 
وذكرت وكالة أنباء "معا" الفلسطينية أن كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة أعلن أن محطة توليد الطاقة ستتوقف عن العمل الساعة مساء اليوم وذلك بسبب نفاد الوقود.
 
وقال عبيد إن "هذا التوقف سيتسبب بعجز 50% من الكهرباء في مدينة غزة والوسطى والشمال". وأضاف "إذا حدثت أعطال بسبب التحميل الزائد فإن العجز سيصبح 80%".
 
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت منذ صباح الأحد جميع المعابر مع قطاع غزة لأسباب وصفتها بأمنية بعد سقوط صواريخ أطلقها مسلحون فلسطينيون على أماكن متفرقة في غربي النقب بجنوبي إسرائيل.
 
وكانت إسرائيل قد أبقت المعابر التجارية الثلاثة مفتوحة جزئيا طيلة الأيام الأربعة الماضية، حيث سمحت بإدخال كميات من الإمدادات الخاصة بوكالة الغوث الدولية.
 
من جهة أخرى يتوقع أن تفرج السلطات الإسرائيلية الاثنين عن 227 أسيرا فلسطينيا من أصل 250 وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الفلسطيني بالإفراج عنهم. وقالت إسرائيل إنها تعد هذه الخطوة بادرة حسن نية تجاه الرئيس محمود عباس.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة