السلطة تندد وليفني تخفف تصريحاتها بشأن فلسطينيي 48


نددت السلطة الفلسطينية بتصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي قالت إن على فلسطينيي 48 أن يعيشوا في الدولة الفلسطينية المستقبلية عند إنشائها، لكن ليفني التي كررت تصريحاتها اليوم عادت وخففت من وطئتها بقولها إن ذلك لا يعني طردهم أو إجبارهم على الرحيل.
  
واعتبرت السلطة الفلسطينية في بيان رسمي أن تصريحات ليفني تضع مزيدا من العراقيل أمام عملية السلام، ودعت القادة الإسرائيليين إلى عدم استخدام حملتهم الانتخابية لتوتير الأجواء.
 
وفي السياق اعتبر رئيس الوفد الفلسطيني للتفاوض مع إسرائيل أحمد قريع تصريحات وزيرة الخارجية الإسرائيلية كلاما خطيرا جدا ومرفوضا، مشيرا إلى أن الاستيطان هو أخطر ما يواجه الشعب الفلسطيني.
 
وسبق أن حذر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي من خطورة تصريحات ليفني، وقال للجزيرة إن كلامها يتضمن خطر ترحيل مليون فلسطيني يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، منبها إلى أنها تجنبت ذكر عبارة ترحيل الفلسطينيين صراحة لكنها ضمنتها كي يفهمها اليمين الإسرائيلي بوضوح.
 
وأوضح الطيبي أن زوج ليفني سبق أن أكد أنها على يمين زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، مضيفا أن تصريحاتها تثير تساؤلات بشأن مصير 1.5 مليون فلسطيني بعد إقامة دولة فلسطينية وما إذا كانوا سيظلون من دون حقوق أو هوية.
 
وأشار إلى أن تلك التصريحات تثير التساؤل أيضا بشأن مصير 17 ألفا من فلسطينيي 1948 أعضاء في حزب كاديما الذي تتزعمه وما إذا كان مصيرهم الطرد من الحزب أم لا.
 
الدولة والحلم

وفي تصريحات أدلت بها إلى الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم كررت ليفني كلامها لكنها خففت من وطئتها، مستبعدة طرد فلسطينيي 48 بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقبلية.
 
وقالت إن "التطلعات الوطنية (للعرب) يجب أن تتحقق في مكان آخر، ولكن لن يكون هناك أي ترحيل لهم أو إجبارهم على الرحيل".
 
وأضافت ليفني "إنني أريد التخلي عن جزء من الدولة أؤمن أن للإسرائيليين حقا فيها، بحيث يمكن بقاء إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية للمواطنين فيها حقوق متساوية أيا كانت ديانتهم".
 
وكانت ليفني قالت في تصريحاتها أمام مجموعة من طلاب المدارس الثانوية في تل أبيب أمس إن "السكان العرب في إسرائيل يتمتعون بحقوق متساوية مع اليهود، لكن الحل القومي لهم هو في مكان آخر على أساس مبدأ قيام دولتين".
 

"
اقرأ:

الترحيل في القانون الإسرائيلي

ترحيل الفلسطينيين رؤية إسرائيلية
"

وأوضحت أن مستقبل عرب إسرائيل هو في الدولة الفلسطينية المستقبلية التي ستقام في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
يذكر أن فكرة ترحيل المواطنين العرب في إسرائيل من المناطق التي يعيشون فيها إلى دولة فلسطينية مستقبلية تثير جدلا كبيرا في إسرائيل، ويعتقد أن تصريح ليفني يعد أول تأييد علني لها لهذه الفكرة.
 
وتخوض ليفني سباقا شرسا مع زعيم حزب الليكود نتنياهو الذي تقدم في استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة على حزب كاديما للفوز في الانتخابات القادمة المقررة يوم 10 فبراير/شباط 2009.
 
وأعربت في الأسابيع الماضية عن مواقف متشددة بشكل لافت من بينها انتقاد اتفاق التهدئة في غزة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

المزيد من تهويد
الأكثر قراءة