شيخ شريف بمقديشو وأويس يعتبر الزيارة تحالفا مع العدو

استقبال شيخ شريف في مطار مقديشو (الجزيرة نت)

بدأ رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال -جناح جيبوتي- شيخ شريف شيخ أحمد زيارة إلى العاصمة مقديشو، تعتبر الأولى من نوعها منذ سقوط نظام المحاكم الإسلامية قبل نحو عامين.

 
ووصل شيخ شريف اليوم إلى مطار مقديشو قادما من جيبوتي وسط تدابير أمنية مشددة وفرتها قوات الاتحاد الأفريقي وقوات الحكومة الانتقالية إلى جانب المئات من أفراد المحاكم الإسلامية.
 
وقال شيخ شريف في اتصال هاتفي مع الجزيرة بعد وصوله إلى مقديشو إن الهدف من هذه الزيارة التي يتوقع أن تستمر ثلاثة أيام هو شرح مضامين اتفاق جيبوتي للمصالحة الذي وقعه مع حكومة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف برعاية الأمم المتحدة.
 
وأضاف شيخ شريف أنه سيلتقي خلال هذه الزيارة بشيوخ القبائل وعلماء الدين واالمثقفين والتجار ورجال الأعمال لإطلاعهم على فحوى اتفاق جيبوتي الذي تعارضه أطراف صومالية أخرى.
 
وردا على خصومه الذين وصفوا عودته إلى مقديشو بأنها "دليل رضى العدو عليه"، قال شيخ شريف إن تلك الخطوة جزء من واجبه اتجاه شعبه الذي ينتظر مخرجا من الأزمة التي تشهدها البلاد.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في الصومال مهدي علي أحمد بأنه لم يكن في استقبال شيخ شريف في المطار أي من مسؤولي المحاكم الإسلامية أو الأطراف الإسلامية الأخرى، بل كان من بين مستقبليه رئيس شرطة الحكومة الانتقالية ونائب رئيس الوزراء وأعضاء في البرلمان.
 
وتأتي زيارة شيخ شريف (44 عاما) إلى مقديشو بعد أربعين يوما على زيارته إلى مدينة جوهر شمال العاصمة في بادرة اعتبرت الخطوة العملية الأولى لتنفيذ اتفاق جيبوتي.
 

أعمال العنف بالصومال خلفت منذ مطلع العام الماضي أكثر من 16 ألف قتيل (الجزيرة-أرشيف)

انتقاد الزيارة

وقد انتقد الشيخ حسن طاهر أويس -الذي يقود جناح أسمرا من تحالف إعادة تحرير الصومال- عودة شيخ شريف إلى مقديشو وجدد معارضته لاتفاق جيبوتي الذي اعتبره هزيمة.
 
وقال أويس -الذي يترأس مجلس شورى المحاكم الإسلامية- في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن عودة شيخ شريف إلى مقديشو تعني أن من وصفه العدو راض عنه.
 
ووصف أويس الخطوة الجديدة التي أقدم عليها شيخ شريف -الذي كان رئيسا للمجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية- بأنها تحاالف مع هذا "العدو" في إشارة إلى القوات الإثيوبية.
 
آلاف القتلى
وتأتي زيارة شيخ شريف إلى مقديشو فيما كشفت منظمة محلية تعنى بحقوق الإنسان أن أعمال العنف التي تعصف بالبلاد خلفت منذ مطلع 2007 أكثر من 16 ألف قتيل.
 
وكشفت منظمة "إيلمان بيس آند هيومان رايتس" أن سبعة آلاف و574 مدنيا قتلوا منذ مطلع العام الجاري فيما خلفت أعمال العنف خلال العام الماضي ثمانية آلاف و636 قتيلا ليصل عدد ضحايا العنف منذ حلول 2007 حتى الآن إلى 16 ألفا و210 قتلى. وأضافت المنظمة في تقرير لها أنه خلال تلك الفترة أصيب زهاء 29 ألف شخص بجروح.
 
وفي آخر التطورات الميدانية أسفرت مواجهات مسلحة بين فصائل إسلامية الثلاثاء عن سقوط أربعة قتلى.
 
وقال شهود عيان إن عناصر من حركة شباب المجاهدين اشتبكوا مع أفراد من المحاكم الإسلامية في منطقة الغراس (50 كلم) جنوب شرق مدينة دوسامرب (وسط).
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة