السيستاني يتحفظ على الاتفاقية الأمنية ويترك الأمر للساسة

آلاف العراقيين خرجوا في تظاهرات للتنديد بالاتفاقية الأمنية (الفرنسية-أرشيف)

أبدى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني تحفظه على بعض بنود الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، وكان البرلمان أقر الاتفاقية الخميس الماضي بغالبية 149 من أعضائه بعد مفاوضات طويلة وشاقة بين الحكومتين الأميركية والعراقية.

وقال مصدر مقرب من السيستاني إن الأخير يرى أن الاتفاقية تحتوي أشياء لا تبعث على الرضا، لكنه أكد أن ذلك لا يعني القبول أو الرفض للاتفاقية، رافصا الكشف عن البنود التي تحفظ عليها، وأكد أنه سيترك للسياسيين أن يحددوا ما إذا كانت النواحي الإيجابية فيها تفوق النواحي السلبية أم لا.

وتعد موافقة السيستاني على الاتفاقية عاملا أساسيا لتأمين موافقة الشعب العراقي عليها خاصة الشيعة، عندما تطرح للاستفتاء العام في نهاية يوليو/تموز القادم.

وكان المرجع الشيعي قد أكد قبيل تصويت البرلمان على الاتفاقية أنه سيمتنع عن الحكم عليها وسيترك لأعضاء مجلس النواب تحديد مصيرها بناء على شرطين، الأول أن لا تنتهك سيادة العراق، والثاني أن تحظى بالموافقة من جميع طوائف الشعب.

وتحل هذه الاتفاقية محل تفويض أممي يحكم وجود القوات الأميركية البالغ عددها 150 ألف جندي في البلاد ينتهي أجله نهاية هذا العام، وبحسب الاتفاقية فإنه يتعين على القوات الأميركية أن تغادر مدن وبلدات العراق بحلول نهاية يونيو/حزيران 2009 وبقية أنحاء البلاد مع حلول نهاية عام 2011.

سوريا ترى أن الاتفافية تكرس الاحتلال الأميركي للعراق (الفرنسية)
رفض سوري
وعلى صعيد الموقف السوري من الاتفاقية قالت صحيفة تشرين الرسمية المقربة من الحكومة إن الاتفاقية التي أقرت بعد عدة مناورات في بلد يفتقر للسيادة تهدف لإضفاء الشرعية على الاحتلال الأميركي للعراق.

ووصفت الصحيفة الاتفاقية بأنها "كارثية" تهدف إلى عرقلة كل المعارضة الشعبية للوجود الأميركي في العراق، وذهبت لاعتبارها "كأسا مسمومة" تتجرعه الإدارة الأميركية المقبلة للرئيس المنتخب باراك أوباما.

التطورات الميدانية
على الصعيد الميداني لقي اثنان على الأقل من الأجانب العاملين في مكتب الأمم المتحدة بالمنطقة الخضراء ببغداد مصرعهما في انفجار قذيفة هاون قرب مكاتبهم أسفرت أيضا عن إصابة 15 آخرين.

كما قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على ثلاثين جثة في مقبرة جماعية في منطقة البوطعمة بناحية الخالص في محافظة ديالي شمال شرق بغداد.

المصدر : وكالات