قوات الأمن تفرق بالقوة مظاهرة للمعارضة في صنعاء

قوات الأمن باليمن تستخدم القوة لتفريق تظاهرة حاشدة للمعارضة
السلطات تقول إن المتظاهرين رفضوا تنظيم المظاهرة في المكان المخصص (الجزيرة نت)
عبده عايش-صنعاء
 
فرقت قوات الأمن والشرطة باليمن الآلاف من أنصار أحزاب اللقاء المشترك الذين كانوا يتوجهون اليوم الخميس للمشاركة في مهرجان احتجاجي بصنعاء على الإجراءات الانتخابية الأحادية التي تقوم بها الحكومة.
 
وأطلقت هذه القوات الرصاص الحي في الهواء واستخدمت الهري لتفريق ومنع المعارضة من الوصول إلى ميدان التحرير بالعاصمة.
 
ورفع المتظاهرون لافتات اعتبروا لجان قيد وتسجيل الناخبين غير شرعية، وأن كل الإجراءات التي تقوم بها لجنة الانتخابات العامة باطلة ومرفوضة.
 
وكان مئات الجنود من قوات الأمن والنجدة برفقة الطواقم العسكرية قد انتشروا على تقاطعات الشوارع والمداخل المؤدية لميدان التحرير.
 
وبحسب مصادر في المعارضة فإن العشرات تعرضوا للاعتداء بالضرب، وهناك 15 شخصا أصيبوا بجراح، وكان لافتا تعامل قوات الأمن بعنف مع الصحفيين الذين كانوا يرصدون الحدث، وسجلت نقابة الصحفيين خمس حالات اعتداء وتهديد ضد صحفيين بينهم مراسل الجزيرة نت الذي هدد بالاعتقال والضرب من قبل رجل أمن بلباس مدني.
 
وقال وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد للجزيرة نت إنه شخصيا تعرض للكم والضرب من قبل قوات الأمن، وقال إن هذه الاعتداءات ضد الصحفيين تعبر عن حالة هستيريا وتأتي في سياق ممنهج للاعتداء على الصحافة واعتبار الكاميرا وكأنها أداة جريمة وليست آلة تصوير ترصد الحدث.
 
وذكر ثابت أنهم بصدد إدراج الأجهزة الأمنية وكذلك الجنود والضباط الذين يعتدون على المراسلين والصحفيين ضمن "قائمة سوداء " واعتبارهم أعداء للصحافة والصحفيين، وطالب وزارة الداخلية بمنع هذه الأعمال العدائية.
 
المعارضة تحتج على الإجراءات الانتخابية التي ترتبها السلطات (الجزيرة نت) 
المعارضة تحتج على الإجراءات الانتخابية التي ترتبها السلطات (الجزيرة نت) 

المكان الخطأ
في المقابل كان مصدر مسؤول بوزارة الداخلية قد حمّل قيادات أحزاب المشترك المعارضة مسؤولية وتبعات إصرارهم على إقامة تجمعات جماهيرية ومظاهرات في ميدان التحرير بأمانة العاصمة صنعاء.

 
وقال المصدر إن وزارة الداخلية سمحت لتلك الأحزاب بإقامة المظاهرة في ملعب الثورة الرياضي بدلا من منطقة التحرير المكتظة بالسكان وحركة المرور ووجود الأسواق التجارية والبنوك والاتصالات وذلك لتجنيب المواطنين والمنشآت أي مخاطر قد تنتج عن حدوث أي إخلالات أمنية أو قيام عناصر مندسة باستغلال تلك التجمعات لإثارة الشغب والفوضى.
 
واعتبر المصدر -الذي نقلت تصريحه وكالة سبأ الرسمية- "إصرار قيادات أحزاب اللقاء المشترك على موقفها المتعنت لإقامة تلك التجمعات والمظاهرات في وسط المدينة بمنطقة التحرير إنما يعكس نوايا مبيتة وغير حسنة لخلق مشكلات مع رجال الأمن".
 
وأكد المصدر الأمني أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون في التعامل بحزم في تطبيق القانون ومساءلة كل الخارجين عليه أيا كانوا، وأهاب المصدر بقيادات أحزاب اللقاء المشترك الاحتكام إلى العقل والمنطق وتغليب المصلحة الوطنية وممارسة الحق الديمقراطي بروح مسؤولة وبعيدا عن كل ما يعكر صفو السلم الاجتماعي.
المصدر : الجزيرة