عـاجـل: الرئيس الأميركي: لدينا بعض من أفضل الخبرات في العالم ومستعدون لعمل ما يلزم بشأن فيروس كورونا

عشرات القتلى والجرحى العراقيين واليابان تنسحب نهائيا

الاتفاقية الأمنية قد تفجر موجة عنف (الفرنسية-أرشيف)

أوقع تفجير انتحاري استهدف ظهر اليوم مسجدا للشيعة جنوب بغداد عشرات الضحايا العراقيين بين قتيل وجريح بالتزامن مع أعمال عنف متفرقة, وذلك بعد 24 ساعة فقط من مصادقة البرلمان العراقي على الاتفاقية الأمنية التي امتدحها الرئيس الأميركي, بينما أعلنت اليابان أنها ستشرع بحلول نهاية الشهر المقبل في سحب ما تبقى لها من قوات بالعراق بشكل نهائي.

 

ووفقا لحصيلة شبه نهائية أعلنتها مصادر طبية وأمنية, سقط ما لا يقل عن ثلاثين قتيلا وجريحا في التفجير الذي وقع في حسينية ببلدة المسيب القريبة من مدينة الحلة مركز محافظة بابل على مسافة مائة كيلومتر تقريبا جنوب العاصمة العراقية.

 

وأوضح كاظم الشمري الملازم في الشرطة العراقية أن رجلا فجر حزاما ناسفا في المصلين قبيل صلاة الجمعة.


وعلى صعيد التطورات الأمنية أيضا, أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية عندما انفجرت عبوة زرعت بجانب الطريق أثناء عودتهم راجلين إلى منازلهم بمدينة الضلوعية بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

 

وجاء هجوم المسيب بعد قليل من إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حدادا لمدة ثلاثة أيام تنديدا بالاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية ودعوته أتباعه إلى التظاهر سلميا في كل أنحاء العراق.

 

انسحاب ياباني

من جهة أخرى أعلنت اليابان اليوم إنهاء مهمة قواتها الجوية بالعراق حيث ستشرع في سحب كامل ونهائي لعسكرييها بحلول نهاية الشهر المقبل, ليكتمل بهذا الانسحاب تقريبا, وينفرط عقد التحالف الدولي الذي شكلته واشنطن بعد الغزو عام 2003.

 

واتخذ القرار أثناء اجتماع للحكومة اليابانية صباح اليوم بناء على موافقة رئيس الوزراء تارو أسو على سحب جميع الأفراد التابعين لقوات الدفاع الذاتي الجوية الذين كانوا يتولون منذ مارس/آذار 2004 نقل القوات والإمدادات جوا من الكويت إلى قواعد عسكرية أميركية بالعراق.

 

وبررت الحكومة قرارها بـ"تحسن الموقف السياسي والأمني هناك". وكانت القوات البرية اليابانية انسحبت بالفعل من العراق عام 2006.


وينتظر أن يتزامن اكتمال الانسحاب الياباني مع انتهاء سريان قرار مجلس الأمن الذي يخول نشر قوات متعددة الجنسيات في العراق في نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل. كما أن هذه الخطوة تأتي وسط تزايد المؤشرات الدالة على انسحاب أميركي قريب من العراق.

 

بوش مع البارزاني دافعا بضراوة عن
الاتفاقية الأمنية (الفرنسية-أرشيف)
ثناء من بوش

وقبل هذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أثنى على إقرار البرلمان العراقي الاتفاقية الأمنية التي حددت نهاية العام 2011 موعدا لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

 

وفي بغداد اعتبر المالكي إقرار الاتفاقية أحد أبرز الإنجازات التي ستساعد العراق في استعادة سيادته, فيما قال وزير خارجيته هوشيار زيباري لرويترز إنه يعتقد أن هناك تأييدا كافيا للاتفاقية بما يسمح بتمرير الاستفتاء المنتظر بشأنها.

 

بعد مخاض عسير

وبعد مخاض عسير بين الكتل البرلمانية تم التصويت أمس في جلسة صاخبة على الاتفاقية الأمنية بعد أن حصلت الكتل السنية المعترضة على ضمانات في ورقة الإصلاح السياسي تلزم الحكومة العراقية بإجراء إصلاحات سياسية وتفعيل قانون العفو وإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية.

 

وصوت نحو 149 نائبا لصالح الاتفاقية الأمنية من مجموع 198 حضروا الجلسة بينما اعترض نواب الكتلة الصدرية (30 مقعدا) على تمرير الاتفاقية ورددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة وتندد بالموقعين عليها. كما صوت خمسة نواب مستقلين ضد الاتفاقية.

 

وتحل هذه الاتفاقية محل تفويض أممي يحكم وجود القوات الأميركية البالغ عددها 150 ألف جندي في البلاد، ينتهي أجله نهاية هذا العام.

 

وبموجب الاتفاقية يتعين أن تغادر القوات الأميركية في العراق المدن والبلدات العراقية بحلول نهاية يونيو/حزيران 2009 ومن بقية أنحاء البلاد مع حلول نهاية العام 2011.

المصدر : وكالات