تظاهرة بمصر ضد الحصار ومساعدات من دول عربية

الشرطة المصرية اشتبكت مع الطلاب لمنعهم من الوصول للسفارة الإسرائيلية (الفرنسية)

تظاهر آلاف المصريين احتجاجا على حصار قطاع غزة، وأرسل الأردن مساعدات إنسانية لسكان القطاع. وبينما أعلنت الجماهيرية الليبية أان سفينة انطلقت من موانئها باتجاه غزة محملة بالمساعدات، قالت الجزائر إنها سترسل مساعداتها جوا عن طريق مصر.
 
ففي القاهرة حاول مئات الطلاب من بين آلاف المتظاهرين ضد حصار غزة، الوصول إلى مبنى يضم السفارة الإسرائيلية لكن قوات مكافحة الشغب اشتبكت معهم وطاردتهم بالشوارع القريبة.
 
وقالت مصادر بالتظاهرة إن الطلاب الذين حاولوا الوصول إلى المبنى الذي يضم السفارة الإسرائيلية جاؤوا من جامعات القاهرة القريبة والأزهر وعين شمس شرق القاهرة وشمالها.
 
وأفادت مصادر من الطلاب أن تسعة من زملائهم أصيبوا في الاشتباكات بضربات عصي قوات مكافحة الشغب.
 
وخلال الشهور الماضية فشلت قوافل إغاثة نظمتها جماعات وأحزاب سياسية أخرى في الوصول إلى معبر رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة بسبب اعتراض قوات الأمن.
 
في غضون ذلك ناشد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وجميع الحكومات الإسلامية والعربية تحمل مسؤولياتهم كاملة أمام الوضع المأساوي بقطاع غزة، والتدخل لحل هذه الأزمة والعمل الجاد على رفع هذه المعاناة وإعادة الكهرباء والغاز إلى هؤلاء المحرومين من أبسط الحقوق في القرن الـ21.
 
ودعا الاتحاد في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه السلطات المصرية إلى فتح معبر رفح فوراً أمام أشقائها بالقطاع سدا للضرورات الصحية والغذائية وإتاحة الفرصة لدخول قوافل الإغاثة الشعبية، وهو ما توجبه حقوق الأخوة والجوار والمسؤولية العربية والإسلامية.
 
كما ناشد الأمم المتحدة والهيئات الدولية وكل الشرفاء والأحرار بالعالم أن يهبوا لنجدة هذا الشعب الذي دخل مرحلة الخطر، وأصبح مهددا في صحته وحياته ووجوده.
 
ودعا الاتحاد جماهير الأمة الإسلامية والعربية لمساندة إخوانهم المحاصرين والمحرومين من أبسط الحقوق، ودعمهم بكل ما يتمكنون منه، والعمل بكل الوسائل المشروعة من أجل رفع هذا الحصار، ومنع استكمال هذه الإبادة الجماعية، والتعبير عن هذا الدعم بكلّ الطرق السلمية من الاعتصامات والمظاهرات ونحو ذلك.
 
ووصف اتحاد العلماء الحصار المفروض لليوم العشرين على التوالي بأنه عملية انتقام مفضوحة وعقوبة جماعية وانتقام أسود حاقد فاق كل التوقعات تشاؤما، حتى وصلت الأمور "بالعدو الصهيوني، بمباركة أميركية مع صمت عربي وإسلامي، أن يقدم على إغلاق كامل للمعابر وقطع للكهرباء والماء وتعطيل المخابز وانقطاع للغذاء والدواء، ولم يبق له إلا قطع الهواء ولو استطاع لفعل ذلك".
 
مساعدات غذائية
قافلة مساعدات أردنية في طريقها إلى قطاع غزة (رويترز) 
في الوقت نفسه أعلن الأردن أنه أرسل مساعدات مؤلفة من عشر شاحنات محمّلة بمواد الإغاثة المختلفة للفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك عبر جسر الملك حسين.
 
وقال رجب زبيدة مساعد الأمين العام للهيئة الخيرية الهاشمية إن القافلة تعد الثانية من نوعها في غضون يومين، مضيفا أن الهيئة ستواصل تسيير قوافل المساعدات إلى الفلسطينيين خلال الأسابيع المقبلة وخاصة إلى قطاع غزة للتخفيف من معاناتهم جرّاء النقص الحاد بالمواد الغذائية والطبية بسبب الحصار الإسرائيلي.
 
وفي بنغازي بالجماهيرية الليبية أعلن عن تحرك سفينة تحمل نحو ثلاثة آلاف طن من المواد الغذائية باتجاه ساحل غزة.
 
كما قال وزير التضامن الجزائري جمال ولد عباس إن بلاده سترسل مساعدات إنسانية غدا الخميس إلى القطاع بأمر من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
 
وأوضح أن المساعدات تشمل أغذية وأدوية، مشيرا إلى أن ثلاث إلى أربع طائرات عسكرية ستتكفل بنقل هذه المساعدات إلى مصر ومنها إلى غزة. وأضاف أن بلاده تجري عبر سفيرها بالقاهرة عبد القادر حجار اتصالات مع السلطات المصرية لإنجاح العملية.
 
وتقول الحكومة المصرية إن مرور الأشخاص والشاحنات من معبر رفح تنظمه اتفاقية دولية من بين أطرافها إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وإنها تفتح المعبر في حدود تلك الاتفاقات وتفتحه من تلقاء نفسها بالحالات الاستثنائية مثل مرور المرضى والطلاب.
 
وفي بيروت اعتصم عشرات الفلسطينيين من بينهم أطفال اليوم أمام السفارة المصرية بالعاصمة اللبنانية، وطالبوا بإنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة وفتح معبر رفح أمام الفلسطينيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات