الوزاري العربي ينقسم على وقع الخلاف الفلسطيني

الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث الملف الفلسطيني (الفرنسية)

تواصلت اجتماعات وزراء خارجية العرب في القاهرة وسط خلافات حول سبل التعاطي مع الانقسام القائم بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) التي اتهمت الوسيط العربي بأنه كان جزءا من المشكلة، في الوقت الذي طالب فيه أبناء قطاع غزة بأن يسفر الاجتماع عن موقف يساهم في فك الحصار عنهم.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الأجواء التي سبقت اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ تنذر بخلافات واضحة بين طرفين متناقضين في رؤيتيهما للآلية المرتبطة بإيجاد الحل المناسب للصراع القائم بين حركتي فتح وحماس الأول تمثله السعودية ومصر والأردن، والثاني تمثله سوريا ودول أخرى.

الفيصل (الأول يمينا) طالب بتحديد الأطراف الفلسطينية المعرقلة للحوار (الفرنسية)
مصر والسعودية
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية، حمل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط حركة حماس مسؤولية تعطيل الحوار الوطني الفلسطيني الذي كان مقررا عقده في القاهرة مطلع الشهر الجاري، مشددا على أن حكومة الرئيس محمود عباس هي السلطة الشرعية التي تمثل الشعب الفلسطيني.

أما وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل فقد شدد في كلمته على ضرورة توجيه أصابع الاتهام للأطراف التي تعرقل الحوار -في إشارة على حماس- وذلك انطلاقا من وجوب التذكير بأن هذا الخلاف لا يخدم سوى المصالح الإسرائيلية.

كما طالب بأن يخرج الاجتماع برؤية مشتركة لرأب الصدع القائم على الساحة الفلسطينية "عبر تحديد الأسس والمبادئ التي يتعين الاستناد إليها للخروج من هذا المأزق".

الموقف السوري
من جانبه، دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبيل بدء الاجتماع إلى عدم تدخل أي طرف في الحوار الفلسطيني.

المعلم دعا إلى الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفصائل الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف المعلم أن الحوار الفلسطيني يستند إلى مقدمات أولها الوقوف مسافة واحدة من كل الفصائل واحترام إرادة الفلسطينيين، ومباركة ما يتوصلون إليه في حوارهم في إطار الثوابت الوطنية.

وذكر المعلم أن الرئيس السوري بشار الأسد بصفته رئيسا للقمة العربية وجه رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة العمل على فك الحصار عن غزة.

وفي هذا الإطار علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على إرسال قافلة من المعونات الإنسانية لقطاع غزة عن طريق معبر رفح، في خطوة رمزية تعبر عن رفض الدول العربية لاستمرار الحصار وإغلاق المعابر من الجانب الإسرائيلي.

حماس تتهم
وفي غزة قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة نت الأربعاء أن الوسيط العربي في المفاوضات مع حركة فتح كان جزءا من المشكلة وليس مساعدا على إيجاد الحل.

"
اقرأ أيضا:

فتح وحماس.. توتر مستمر في العلاقات

"

وسبق ذلك بيان رسمي للحركة اتهمت فيه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال 13 عنصرا من كوادرها الثلاثاء في مدن نابلس وقلقيلية وسلفيت وطوباس وجنين والخليل.

وذكرت الحركة أن "تلك الأجهزة اقتحمت منزل النائب عن كتلتها البرلمانية المعتقل لدى إسرائيل حاتم قفيشة وقامت بتفتيشه وصادرت جهاز حاسوب منه واعتقلت شقيقه".

وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بمناسبة انعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية، طالب النائب الفلسطيني جمال الخضري -رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة- بأن يسفر الاجتماع عن خطوات عملية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة ووضع حد للمعاناة التي يعيشها سكان القطاع.



المصدر : الجزيرة + وكالات