تايم: واشنطن ضغطت على إسرائيل لعدم مهاجمة غزة

مسؤولون إسرائيليون قالوا إن باراك لن يخاطر بإرسال قوات لاجتياح غزة (رويترز-أرشيف)

نقلت مجلة تايم الأميركية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن مسؤولين أميركيين طلبوا من إسرائيل عدم شن هجوم بري على قطاع غزة خلال الأيام المتبقية من رئاسة جورج بوش في محاولة لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع.

وتقول تايم إن مسؤولي إدارة الرئيس بوش حذروا من أن مثل هذا الهجوم من شأنه إزهاق العديد من الأرواح وأن يعرض للخطر جهود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لإبرام اتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية التي فشلت حتى الآن في تحقيق أي تقدم.

ولتقوية مساعيهم لعدم قيام إسرائيل باجتياح غزة اتجه المسؤولون الأميركيون لملك الأردن عبد الله الثاني للمساعدة في وقف الهجمات الصاروخية من غزة كما تشير إليه المجلة نقلا عن مسؤولين أردنيين وفلسطينيين مطلعين.

وأضافت المصادر أنه بسبب تجنب الولايات المتحدة إجراء محادثات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة وتعتبرها واشنطن حركة إرهابية، قبل الملك عبد الله التوسط بين الطرفين.

وتشير المجلة إلى أنه في هذا الإطار أرسل الملك عبد الله مسؤولا استخباريا كبيرا إلى دمشق لتحذير رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من أن غزة تواجه خطر هجمة إسرائيلية إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ بصورة فورية.

وأبلغ مسؤولون إسرائيليون تايم أن القوات الإسرائيلية ليس لديها خطط في الوقت الحالي للقيام بهجوم بري على غزة، في وقت تنتظر فيه إجراء انتخابات في فبراير/شباط المقبل، كما أن وزير الدفاع الحالي زعيم حزب العمل إيهود باراك الذي أحزر نسبا متدنية في استطلاعات الرأي لا يمكن أن يخاطر بإرسال قوات لمعركة لا تخلو من المخاطرة في غزة.

أما على صعيد حماس فتنقل المجلة عن مصدر أردني قوله إن خالد مشعل وافق على وقف الصواريخ ونقل توجيهاته إلى غزة بهذا الصدد.

وطبقا لمصادر في غزة فقد اجتمع يوم الأربعاء قادة رفيعو المستوى من حماس مع قادة بحركة الجهاد الإسلامي إضافة لقادة فصائل صغيرة، وطلبوا منهم وقف إطلاق الصواريخ.

وتذكر التايمز أنه بعد استيثاق الملك عبد الله من وعد حماس دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وباراك إلى اجتماع عاجل بقصره في عمان مساء الثلاثاء حيث نقل إليهما استعداد الحركة لكبح إطلاق الصواريخ،  كما حذرهما من أن أي هجوم على غزة سيدمر أي فرصة لمبادرة عربية للسلام ويعرض للخطر علاقات إسرائيل بـ"دولتين جارتين معتدلتين هما الأردن ومصر".

المصدر : تايم