الطالباني يحذر من إخفاق مفاوضات الاتفاقية الأمنية مع واشنطن

F/Iraqi President Jalal Talabani (L) speaks with US President George W. Bush (R) during a meeting with the Iraq Coalition at United Nations Headquarters, NY, September 23, 2008. AFP PHOTO/Jim WATSON

الطالباني (يسار) اعتبر فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة انتهاكا لسيادة العراق (الفرنسية)

اعتبر الرئيس العراقي جلال الطالباني الاثنين أن إخفاق المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول اتفاق ينظم الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد 2008، سيعني انتهاكا للسيادة العراقية.

 
وأمل الطالباني أمام الصحفيين في أربيل (شمال) أن يتم التوصل إلى اتفاق، "لأن العكس يعني أن الوضع سيبقى على ما هو عليه اليوم".
 
وأضاف الرئيس العراقي العائد من الولايات المتحدة حيث بحث مع مسؤولين في الإدارة الأميركية هذا الموضوع، أن فشل المفاوضات "سيعني انتهاكا لسيادة العراق"، معتبرا أن عدم التوصل إلى اتفاق "سيشكل تهديدا للنفط  العراقي".
 
ويتفاوض البلدان حاليا حول اتفاق ينظم الوضع المستقبلي للقوات الأميركية في العراق بعدما تنتهي يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2008 مهمة القوات المتعددة الجنسية كما حددها مجلس الأمن الدولي.
 
ولكن ثمة خلافات حول حصانة الجنود الأميركيين وحق واشنطن في إبقاء سجناء عراقيين قيد الاحتجاز وقيادة العمليات العسكرية.
 
تصريحات للمالكي
من جهته وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاتفاقية الأمنية المقترحة مع الولايات المتحدة بأنها ضرورية للبلدين, لكنه قال إن أي اتفاق يجب أن يحترم المصالح العراقية.
 
وأبدى المالكي في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس استعداده للقبول بحلول وسط فيما يتعلق بالقضايا الشائكة، ومنها مدى سلطة الولايات المتحدة على قواتها في داخل العراق.
 
كما شدد على أن البرلمان العراقي لن يقبل باتفاق "ضعيف" من شأنه إحداث خلافات سياسية داخل العراق.
 
في الوقت نفسه وجه المالكي الشكر للقوات الأميركية بسبب ما وصفها بالتضحيات من أجل حرية العراقيين, مشيرا إلى أن الشعب العراقي سيبدأ رد الدين من خلال الاضطلاع بمزيد من المسؤوليات الأمنية.
 
الوضع الميداني
وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل أحد جنوده بنيران أسلحة خفيفة بينما كان في دورية شرقي العاصمة بغداد، ليرتفع بذلك إلى 4175 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/آذار 2003.
 
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل وجرح عدد من العراقيين في هجمات متفرقة في العراق.

تعهد
وتزامنت هذه التطورات مع تعهد السلطات العراقية بملاحقة المخططين للتفجيرات التي طالت المدنيين في منطقة الكرادة مساء الأحد والتي أسفرت عن مقتل نحو عشرين وإصابة العشرات.

 
وفي تطور آخر قررت السلطات العراقية السماح للأطباء بحمل السلاح دفاعا عن النفس، في خطوة غرضها حماية الكفاءات التي غادرت أعداد كبيرة منها إلى الخارج إثر تعرضها لمضايقات وتهديدات وأعمال عنف، بحسب بيان حكومي.
 
من جهته أعلن الجيش الأميركي في بيان أنه قام بإجراءات لتسريع عملية إطلاق السجناء في شهر رمضان حيث تم الإفراج عن 2400 معتقل خلال أربعة أسابيع.
 

لاجئون عراقيون لدى عودتهم من القاهرةفي أغسطس/آب الماضي (رويترز-أرشيف)لاجئون عراقيون لدى عودتهم من القاهرةفي أغسطس/آب الماضي (رويترز-أرشيف)

عودة اللاجئين

من ناحية أخرى قالت السفارة العراقية في الأردن إنها أعادت 56 عراقيا إلى بلدهم طوعا الليلة قبل الماضية في بداية لعدة رحلات لإعادة اللاجئين.
 
وقال السفير العراقي سعد جاسم الحياني من أمام السفارة العراقية -حيث انطلقت حافلتان محملتان باللاجئين- إن "هذه العودة الأولى الرسمية للعراقيين والتي قامت بتنظيمها السفارة بالتعاون مع وزارة الهجرة والمهجرين لتسهيل عودة العراقيين الراغبين في العودة على نفقة الحكومة".
 
وأشار إلى أن العديد من العراقيين قد عادوا بالفعل خلال الشهرين الماضيين على نفقتهم الخاصة, ولكنه لم يحدد عددهم وقال إنه سيتم توزيع ثمانمائة دولار على العائدين حتى تستقر أوضاعهم ويعودوا إلى أعمالهم.
 
من جهتها شددت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على ضرورة التأكد من عودة هؤلاء اللاجئين طواعية, وقالت في الوقت نفسه على لسان الناطقة باسمها "ليست جميع المناطق آمنة لذلك لا ننظم رحلات عودة جماعية".
المصدر : وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة