حماس ترفض موقف عباس من معبر رفح والحوار

عباس التقى مبارك وتمسك بالسيطرة على المعابر (الفرنسية)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحصر إدارة معبر رفح في السلطة الفلسطينية بحسب الاتفاقيات المبرمة مع مصر وإسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، "تؤكد نيته إفشال لقاء القاهرة وتحد للرأي العام الفلسطيني".

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن "حركة حماس تعتبر أن تصريحات الرئيس محمود عباس في القاهرة باعتباره حركة حماس غير شرعية وإصراره على تطبيق الخطة الأمنية الإسرائيلية لإدارة المعابر، تؤكد نيته إفشال لقاء القاهرة وتحد للرأي العام الفلسطيني وإدارة ظهر لعذابات وآلام وجراح أبناء قطاع غزة".

وعقب لقائه اليوم الرئيس المصري حسني مبارك لبحث ترتيبات إدارة معبر رفح الحدودي، قال عباس في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن السلطة ملتزمة باتفاقاتها السابقة وليس من حق أي جهة تعديلها، في إشارة إلى مطلب بإدارة فلسطينية مصرية للمعبر بدون تدخل إسرائيلي ووجود مراقبين دوليين.

وتكرارا لمواقف سابقة، أكد عباس أن أي حوار مع حماس لن تكون له جدوى ما لم تتراجع عما أسماه انقلابها على الشرعية الفلسطينية.

وأدان عباس، في كلمة عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، ما سمّاها الاعتداءات على قوات الأمن المصرية خلال عمليات العبور من غزة إلى مصر.

الزهار اجتاز معبر رفح وسيلتقي مع قيادة حماس بمسؤولين مصريين (الفرنسية)
موقف حماس
من ناحية ثانية استقبل مسؤولون مصريون وفدا من مسؤولي حماس على رأسهم القيادي محمود الزهار على الجانب المصري من المعبر، واصطحبوهم إلى القاهرة في انتظار وصول وفد آخر من الحركة بزعامة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، قبل أن يجري المسؤولون المصريون محادثات مع الوفد حول موضوع المعبر.

وفي تأكيد لموقف حماس قبل المحادثات، طالب الزهار بدور رئيسي في إدارة المعبر، وقال وهو يعبر الحدود إلى مصر "الحديث عن دور جزئي يتناقض مع الواقع.. الواقع يقول إن هناك حكومة وحدة وطنية شرعية، لن نجتزئ من سلطتنا لأي إنسان".

وقال الزهار إن المعبر "يجب أن يكون تحت سيطرة فلسطينية مصرية فقط"، مضيفا أن اللقاءات لن تتمحور حول المعابر فقط بل ستتناول ملف الحصار المفروض على قطاع غزة.

محطة الكهرباء قد تتعرض للتوقف من جديد إذا قطعت إمدادات الوقود (الفرنسية)
تطورات معبر رفح

وفي سياق تطورات الوضع في معبر رفح، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الأمن المصرية تفرض سيطرة شبه كاملة على المعبر.

وأوضحت المصادر أن تدفق الفلسطينيين إلى الجانب المصري تراجع بسبب شدة الأمطار الغزيرة وعدم وجود أماكن للاحتماء بها ونفاد السلع من رفح.

وتأتي هذه الخطوة بعد أنباء تحدثت عن عزم السلطات المصرية على إغلاق بوابة صلاح الدين الحدودية اعتبارا من مساء الغد بهدف إعادة تنظيم دخول الفلسطينيين إلى رفح.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول بالمحكمة العليا الإسرائيلية إن المحكمة أيدت اليوم الأربعاء قرار الحكومة الإسرائيلية خفض إمدادات الوقود لقطاع غزة.

وبررت المحكمة قرارها بالقول إن "مستويات الوقود والكهرباء التي تقدمها الدولة إلى قطاع غزة كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الحيوية للقطاع في الوقت الحالي".

وكانت جماعات لحقوق الإنسان قد قدمت التماسا للمحكمة العليا سعيا لمنع تنفيذ القرار مؤكدة أنه قد يخلق أزمة إنسانية.

ورفضت المحكمة العليا في حكمها الالتماس بمنع تخفيض إمدادات الوقود.

ويأتي ذلك فيما أخفق أمس مجلس الأمن الدولي في إصدار بيان رئاسي حول الأوضاع الإنسانية المتردية في غزة، وذلك بسبب الاعتراض الأميركي على مشروع القرار الذي يدعو لإنهاء الحصار على غزة ووقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات