أحد زعماء تمرد دارفور يرفض وساطة البعثة الأممية الأفريقية

الصراع في دارفور شرد مئات الآلاف (الفرنسية-أرشيف)

رفض أحد زعماء الجماعات المتمردة في دارفور وساطة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في السودان، قائلا إنها لم تعمل على إعادتهم إلى مناطقهم غرب البلاد.
 
وقال زعيم جماعة جيش تحرير السودان أحمد عبد الشافي إن الجماعات المتمردة ترفض الوساطة الدولية التي يقودها مبعوثا الأمم المتحدة يان إلياسون والاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم، واصفا إياها بأتنها "مضيعة للوقت".
 
وأضاف "لا أعتقد أن المحادثات ستكون ناجحة.. هذا الأسلوب لن يحقق السلام في دارفور، إنهم يحتاجون إلى تغيير الوفود والآلية والأسلوب".
 
وقال جيش تحرير السودان إن الجماعات المتمردة تحتاج إلى عقد اجتماعات وحدة في دارفور قبل الدخول في أي محادثات أخرى خارج البلاد.
 
ويريد الوسطاء إجراء محادثات داخلية بين المتمردين في بلد أفريقي خلال ستة أسابيع، لكن مجموعتين فقط حتى الآن قالتا إنهما ستحضران.
 
(تغطية خاصة)
  
إحداثيات خاطئة
من جانب آخر أوضح عبد الشافي أن الجماعات المتمردة قدمت للبعثة الدولية قوائم بأسماء القادة والإحداثيات لإعادتهم إلى دارفور غرب السودان، لكنهم أصبحوا محبوسين في جوبا منذ انتهاء محادثات الوحدة يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
غير أن البعثة الدولية نأت بنفسها عن هذا النقد واللوم قائلة إن المتمردين قدموا بعض الإحداثيات الخاطئة، وإن مسؤولين يزورون جوبا للتعامل مع الإحداثيات الصحيحة.
 
وقال المتحدث باسم البعثة جورج أولا ديفس "إننا نعمل بشأن تلك الإحداثيات للحصول على إذن وتفاصيل الرحلة وكل التفاصيل الدقيقة"، مضيفا أنها "ليست مهمة سهلة".
 
وكان عبد الشافي قال أمس إن البعثة الدولية قالت إنها "تتطلع إلى موافقة السلطات" لإعادتهم إلى دارفور، مضيفا أنه وباقي زعماء الجماعات المتمردة بالإقليم أبلغوا البعثة بأنهم لا يحتاجون إلى إذن من الخرطوم.
 
وتقدر منظمات دولية عدد الذين قضوا بسبب الصراع المستمر منذ نحو خمس سنوات في دارفور بنحو 200 ألف شخص، كما بلغ عدد المشردين 2.5 مليون، في حين تقدر الخرطوم عدد القتلى بنحو تسعة آلاف وتتهم الغرب بالمبالغة في تصوير الصراع.
المصدر : الجزيرة + رويترز