مصر تبقي معبرين قبل لقاءات حاسمة مع فتح وحماس

جنود مصريون يغلقون إحدى الثغرات على الحدود بين مصر وغزة (رويترز)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس على رأس وفد رفيع من حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح) إلى القاهرة لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك صباح الأربعاء بشأن موضوع إدارة المعابر.

كما ينتظر أن يلتقي مسؤولون مصريون بعد ذلك مع وفد رفيع المستوى من حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) يتوقع وصوله إلى القاهرة.

ونقلت أسوشيتد برس عن متحدثين من حماس أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والقيادي البارز محمود الزهار سيترأسان وفد حماس في هذه المحادثات.

وأكد نبيل شعث ممثل الرئيس عباس في القاهرة أن المباحثات مع مبارك ستتطرق إلى كل شيء ولا سيما عودة سيطرة السلطة الفلسطينية على الحدود دون استبعاد ترتيبات محلية، واستبعد وجود أي لقاء متوقع بين عباس وقادة حماس في هذه المرحلة.

والسيناريو المطروح يقضي بأن تستعيد القاهرة والسلطة الفلسطينية السيطرة على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقوبلت هذه الفكرة بتأييد من الدول العربية ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي أعلن الاثنين استعداده لإعادة مراقبيه الـ29 إلى معبر رفح.

وأكد مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل "لن تعترض" على اتفاق محتمل بين عباس ومصر لاستعادة السيطرة على معبر رفح الحدودي.

رفض حماس

أبو زهري أكد رغبة حماس بترتيب جديد للمعابر يتفق مع سلطتها على الأرض (الفرنسية-أرشيف)
إلا أن حماس رفضت هذه الفكرة، وشددت على ضرورة الحصول في القاهرة على ترتيب جديد يتفق مع سلطتها على الأرض.

ووصف المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري الفكرة بأنها  "مؤامرة دولية تديرها إسرائيل بمشاركة بعض الأطراف الإقليمية وجناح الرئيس عباس".

وقال إن حماس لن تسمح بعودة الوضع على المعابر إلى ما كان عليه في السابق.

مصر من جانبها تمسكت بموقفها، وقالت على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها إنها ترى أن السلطة يجب أن تشرف على معبر رفح بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي بموجب الاتفاق الذي اقر هذه الترتيبات منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في سبتمبر/أيلول 2005.

كما وجهت الصحافة المصرية القومية وأيضا المستقلة انتقادات قاسية لحماس وحملتها مسؤولية ما سمته انتهاك سيادة مصر.

وتساءلت صحيفة روز اليوسف القريبة من الحكومة الثلاثاء "عن أي جوعى يتحدثون وقد ألقي القبض عليهم ومعهم أسلحة ومتفجرات".

في هذه الأثناء نظم نواب المجلس التشريعي في غزة اعتصاماً أمام معبر رفح وطالبوا المواطنين بالتعاون مع الأمن المصري في تنظيم عمليات الدخول والخروج من البوابة.

إغلاق معابر

فلسطينية تمر من جنود مصريين عند إحدى الثغرات في الجدار الحدودي بين مصر وغزة (رويترز)
وعلى الأرض أغلقت قوات حرس الحدود المصرية جميع المعابر بين مصر وقطاع غزة باستثناء بوابة صلاح الدين ومعبر آخر يبعد عنها حوالي خمسمائة متر، في وقت تقلص تدفق سكان القطاع إلى مصر بسبب غزارة الأمطار ونفاد البضائع في رفح المصرية وإغلاق مدينتي العريش والشيخ زويد كليا.

ومنعت السيارات الخاصة وسيارات الأجرة الفلسطينية من العبور إلى الأراضي المصرية فيما تولى عشرات من عناصر حماس والشرطة المصرية الإشراف على المعبرين.

وقد اتخذت السلطات المصرية إجراءات لإعادة تنظيم وضبط الوضع في المنافذ الحدودية بعد دخول نحو سبعمائة ألف فلسطيني إلى الأراضي المصرية في أسبوع.

المصدر : وكالات