قتلى بهجوم انتحاري استهدف مركزا للشرطة الجزائرية

تفجير الثنية وقع بعد أقل من شهر من هجوم مماثل في بلدة الناصرية (الفرنسية-أرشيف)

قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة هو الثاني خلال الشهر الجاري، استهدف مركزا للشرطة شمال شرق العاصمة الجزائرية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن أجهزة الأمن الجزائرية إن حصيلة مؤقتة للهجوم الذي استهدف مركز شرطة الثنية (55 كلم شمال شرق الجزائر) تفيد سقوط أربعة قتلى بينهم ثلاثة من رجال الشرطة بالإضافة إلى عشرين جريحا.

وذكر شهود أن رجال الشرطة تنبهوا إلى قدوم سيارة فان مسرعة باتجاه المركز فأطلقوا عليها النار مضيفين أن انفجارها أوقع أضرارا فادحة في المنطقة المحيطة بالمركز.

وأضاف شاهد أن حواجز إسمنتية وعقبات حالت دون وصول سيارة الانتحاري إلى مركز الشرطة ومنحت رجالها الفرصة لإطلاق النار عليه لمنعه من الوصول إلى هدفه.

تقاطع طرق
وتقع بلدة الثنية على تقاطع طرق رئيسي يوصل إلى منطقة القبائل التي يتحصن المسلحون الإسلاميون بين جبالها.

سيارة فان يقودها انتحاري استخدمت في هجوم الثنية (رويترز-أرشيف)
وكانت السلطات الأمنية قد أعلنت في وقت متأخر أمس أنها سحقت خلية في منطقة كورسو القريبة من الثنية كان أفرادها يخططون لشن هجوم انتحاري.

ووقع انفجار اليوم بعد أقل من شهر من اصطدام سيارة محملة بالمتفجرات بمركز للشرطة في بلدة الناصرية الواقعة (120 كلم شرقي العاصمة) في الثاني من يناير/كانون الثاني مما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة وإصابة 20 شخصا.

هجوم الجزائر
وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن الهجوم وعن تفجير مزدوج بالعاصمة في 11 ديسمبر/كانون الأول أسفر عن سقوط 41 قتيلا.

وتسعى الحكومة الجزائرية إلى التعافي من موجة عنف بدأت عام 1992 واستمرت نحو عقد بعد أن قامت الحكومة بدعم من الجيش بمنع الجبهة الإسلامية للإنقاذ من الوصول إلى السلطة إثر تحقيق مرشحيها نصرا ساحقا في الانتخابات التشريعية.

وقتل في موجة العنف تلك نحو مائتي ألف شخص وما لبثت البلاد أن شهدت موجة جديدة من تصاعد العنف بشكل جزئي على مدى الشهور الاثني عشر الماضية.

المصدر : وكالات