تأكيد المبادرة العربية وأسس حكومة الوحدة الوطنية بلبنان

عمرو موسى دعا اللبنانيين للاتفاق على حل وسط وتوافقي (الفرنسية-أرشيف) 
 
أبقى وزراء الخارجية العرب على المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية دون تغيير رغم فشل الجولات المكوكية التي قام بها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى لبنان ولقاءاته مع قيادات الأغلبية والمعارضة.
 
وأكد بيان صدر عقب الاجتماع الوزاري في دورة غير عادية الإجماع العربي على الالتزام بالبنود الواردة في المبادرة العربية نصا وروحا.
 
وشدد البيان على البنود المتعلقة بانتخاب الرئيس التوافقي، قائد الجيش العماد ميشال سليمان في الموعد المحدد في 11 فبراير/شباط المقبل وإجراء المشاورات للاتفاق على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على أن تتم صياغة قانون جديد للانتخابات النيابية فور تشكيل الحكومة.
 
لا غالب ولا مغلوب
وأشار موسى في مؤتمر صحفي أنه لا تغيير في المبادرة العربية، مضيفا أنه في حال فشل المبادرة سوف يتم الإعلان عن ذلك صراحة.
 
وقال إنه من الأهمية بمكان أن يتفق اللبنانيون على حل وسط وتوافقي بحيث لا تحصل الأغلبية على النصاب الأوتوماتيكي لاستصدار معظم القرارات، وفي المقابل لا تتوفر المعارضة على نصاب الثلث المعطل، مشيرا إلى قرارالمجلس بتكليفه (موسى) بمعالجة نسب التمثيل في الحكومة مع المعارضة والأكثرية.
 
ولاحظ موسى أن تنفيذ المبادرة العربية نصا وروحا يعني أنه في حالة الاختلاف على تفسير نص أو بند من بنود المبادرة يجب أن يفسر لصالح الرغبة في الحل.
 
وحذر بهذا الخصوص مما أسماه "محاولات تهييج الشارع اللبناني" وتصاعد حدة الحملات الإعلامية، مشددا على أهمية أن يعود الفرقاء اللبنانيون إلى الجامعة العربية والقبول بالحل السياسي الذي يقي لبنان الفتنة.
 
 الشيخ حمد بن جاسم بن جبرأكد على إجماع عربي لحل الأزمة اللبنانية (الجزيرة نت-أرشيف)
مسؤولية إسرائيل
وبخصوص الملف الفلسطيني حمل وزراء الخارجية العرب إسرائيل باعتبارها "قوة الاحتلال" المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
 
ودعوا تل أبيب إلى الوقف الفوري التام لممارستها العدوانية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين وإنهاء سياسة الحصار والعقاب الجماعي وفتح المعابر والسماح بوصول كافة مستلزمات المعيشة للشعب الفلسطيني.
 
ورفض الوزراء العرب مزاعم إسرائيل بعدم مسؤوليتها عن قطاع غزة بدعوى انسحابها منه، كما طالب البيان الصادر عن الاجتماع مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته لوقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.
 
واعتبر الوزراء قطاع غزة منطقة منكوبة ودعوا مختلف الدول والمؤسسات العربية والدولية ومنظمات المجتمع المدني للإسراع بتقديم المزيد من الدعم والمساعدة للشعب الفلسطيني.
 
وأشاد الوزراء بالدعوة المصرية للأطراف الفلسطينية لاستئناف الحوار الوطني فيما بينها برعاية مصرية ودعوة الفصائل الفلسطينية للتعجيل بإنهاء الخلافات بينها واستئناف الحوار الداخلي على أسس تحقيق الوحدة الوطنية.
 
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد وصف موقف مصر من مسألة فتح الحدود مع غزة بأنه "قلب الأمور رأسا على عقب" وأنه أثبت أن سياسة إسرائيل الرامية إلى تجويع الفلسطينيين سياسة خاطئة مائة بالمائة.
 
وبدوره أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني -في تصريح صحفي عقب الاجتماع- أن ثمة إجماعا عربيا على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة اللبنانية، مشيرا إلى أنه من الأهمية بمكان تحقيق التكاتف للوصول لحل لبناني لحفظ المصالح العربية التي تهدد من كل جهة.
المصدر : الجزيرة