ردود فعل دولية وعربية على اغتيال النقيب عيد

تفجير موكب النقيب عيد أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص آخرين بينهم مرافقه ودمار في المنطقة(الفرنسية)

ألمحت واشنطن إلى مسؤولية سوريا عن اغتيال النقيب في الأمن الداخلي اللبناني وسام عيد وثلاثة آخرين بينهم مرافقه، في حين دانت موسكو ولندن وباريس ودمشق والجامعة العربية الانفجار الذي أودى بحياته في بيروت أمس.
 
ورفض البيت الأبيض إعفاء سوريا من عملية التفجير، وقالت المتحدثة باسمه ردا على سؤال بشأن احتمال ضلوع سوريا في هذا التفجير، جريا على عادة الحكومة الأميركية في التنديد بدمشق عقب كل اعتداء مماثل "إنه لا يمكنها إعفاء سوريا من المسؤولية" مضيفة في الوقت نفسه "لست متأكدة من ذلك".
 
غير أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أشارت أثناء زيارة لها إلى كولومبيا إلى تفجير الجمعة بالقول "إن لبنان عانى طويلا من التدخلات الأجنبية".
 
وشجبت فرنسا -في بيان رسمي صدر عن خارجيتها- عملية التفجير التي وقعت صباح الجمعة في منطقة الحازمية شرقي بيروت، ودعت المجتمع الدولي إلى "إنهاء المساعي المدمرة المتكررة لزعزعة استقرار لبنان".
 
واتهمت الخارجية البريطانية من جهتها "أولئك الذين يريدون زعزعة استقرار لبنان" حسب المتحدث باسم الخارجية، الذي أشار إلى أن النقيب عيد تعاون مع الأمم المتحدة في التحقيق في سلسلة اغتيالات سياسية مهمة حصلت في لبنان.
 
وفي بروكسل سارع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإدانة الهجوم الذي وصفه "بالدنيء" ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى العمل على استقرار لبنان.
 
كذلك نددت الحكومة الإسبانية في بيان للخارجية "بالاعتداء الوحشي الذي وقع في بيروت" وأعربت عن أملها في أن يتم توقيف الجناة وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت.
 
وفي موسكو استنكرت الخارجية الروسية في بيان "الهجوم الدموي للإرهابيين" الذي وقع في بيروت، ودعت لبنان إلى انتخاب رئيس في أقرب وقت. وحذر الناطق باسمها في بيان من خطر خلو الرئاسة في لبنان.
 
الانفجار تسبب بخسائر مادية جسيمة (الفرنسية)
ردود عربية

كما توالت ردود الفعل العربية على عملية الانفجار، ففي القاهرة نددت الجامعة العربية في بيان لها بالهجوم، واعتبر أمينها العام عمرو موسى أن مثل هذه الأحداث تؤدي إلى اتساع الفجوة بين الفرقاء اللبنانيين "وتؤثر على وحدة لبنان واستهداف أمنه واستقراره".
 
وحذر موسى من انزلاق لبنان إلى الهاوية جراء الفشل في التوصل إلى توافق لبناني حول الاستحقاق الرئاسي، وحث "الأطراف اللبنانية على التعجيل بالوصول إلى توافق حول مبادرة الجامعة العربية".
 
دمشق تدين
ودانت سوريا الاعتداء الذي استهدف النقيب اللبناني وأدى لمقتله، مؤكدة أنه "يستهدف أمن لبنان واستقراره".
 
ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية لمصدر إعلامي سوري مسؤول قوله في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن دمشق تستنكر الهجوم الذي استهدف أمن لبنان واستقراره، متهما "أعداء لبنان" بالوقوف وراء التفجيرات.
 
وألقى حادث اليوم بظلاله على زيارة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للعاصمة السعودية التي وعدت بدعم لبنان.

سيارت محترقة ودخان يغطي سماء منطقة الانفجار (رويترز) 
ويأتي انفجار الجمعة في وقت يغرق فيه لبنان منذ 14 شهرا في أزمة سياسية حول اختيار رئيس للبلاد.
 
ويعيش هذا البلد سلسلة من التفجيرات التي كان آخرها تفجير سيارة مفخخة في الـ16 من الشهر الجاري لدى مرور موكب للسفارة الأميركية في منطقة الكرنتينا، لكن هجوم اليوم يعتبر الثاني من نوعه من حيث عدد الضحايا منذ اغتيال النائب وليد عيدو (تيار المستقبل) يوم 13 يونيو/حزيران الماضي.
 
وكان مراسل الجزيرة في لبنان ذكر أن السيارة المفخخة أو العبوة الناسفة كانت موجودة في موقف للسيارات قرب موقع الانفجار، مما يدل على أن الجهة التي قامت بتنفيذ الهجوم كانت على علم مسبق بتوقيت الموكب وهوية المسؤول الأمني الذي يستقله.
المصدر : وكالات