رايس تدعو القاهرة لضبط الحدود مع غزة وتدين حماس

فلسطينيو غزة ساروا عشرات الكيلومترات لشراء احتياجاتهم من مصر (الجزيرة)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية القاهرة للعمل على ضمان الحدود مع قطاع غزة، بعد أن فجر مسلحون فلسطينيون جزءا من الجدار الحدودي الذي أقامته إسرائيل ومكن مئات الآلاف من فلسطينيي القطاع من التدفق على الأراضي المصرية خلال اليومين الماضيين، والتزود باحتياجاتهم الإنسانية والتموينية. 

وقالت كوندوليزا رايس قبيل وصولها ميدلين في رحلة تهدف إلى كسب التأييد لاتفاق للتجارة الحرة مع كولومبيا "أفهم أنه وضع صعب عليهم، لكن هذه حدود دولية ويجب حمايتها، وأعتقد أن مصر تفهم أهمية عمل ذلك".

كما حملت مسؤولية تفجر الوضع الإنساني بالقطاع إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي، وقالت "هذه المشكلة نبعت أولا وقبل كل شيء من الوضع الأمني الذي خلقته حماس في غزة، وعدم استعدادهم للكف عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وأنا على يقين أنه يمكنهم هذا إن أرادوا".

فيما اعتبرت الوزيرة أن تل أبيب كانت متجاوبة مع المخاوف الإنسانية في القطاع والتي أثارتها الولايات المتحدة.


الفلسطينيون سعوا لسد العجز بمخزونهم الغذائي (الجزيرة)
التخلي الإسرائيلي
وفي إطار السعي لبحث الأزمة الإنسانية بالقطاع من كافة أبعادها، أعلن مصدر رسمي إسرائيلي أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت سيبحث هذه القضية بعد غد الأحد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكانت إسرائيل قد هددت أمس بالتخلي عن جميع مسؤولياتها تجاه القطاع بما في ذلك تزويد القطاع بالكهرباء والمياه والدواء، وإحالة هذه المسؤوليات إلى القاهرة.

واعتبرت على لسان ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أنه "طالما أصبحت مصر هي البديل لسكان القطاع، فعليها أن تتحمل كافة المسؤوليات". وأضاف "علينا أن ندرك أنه عندما تكون غزة مفتوحة على الجانب الآخر فإننا نفقد المسؤولية عنها، لذا نريد الانفصال عنها، نحن مسؤولون عن القطاع ما لم يكن هناك بديل".

كما حمل عدد من المسؤولين الإسرائيليين القاهرة مسؤولية التطورات الأخيرة على الحدود مع غزة، وأكدوا أن "مصر لديها اتفاقيات مع إسرائيل، وعليها أن تلتزم بها".

غير أن الطرح الإسرائيلي قوبل برفض مصري وفلسطيني كبيرين، وأكدت القاهرة أن ما جرى على الحدود مع غزة هو وضع استثنائي، أملته ظروف إنسانية. فيما حذرت السلطة الفلسطينية في رام الله وقيادة حماس من خطورة الطرح الإسرائيلي.

الشارع المصري تظاهر تضامنا مع أهالي غزة (رويترز-أرشيف)
ومساء أمس عاد الرئيس المصري حسني مبارك ليجدد موقفه الرافض بترك الفلسطينيين في غزة يعانون من الجوع جراء الحصار الإسرائيلي، وإن كان قد حمل حماس وإسرائيل معا مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية بالقطاع.

وحسب الأمم المتحدة فإن نحو سبعمائة ألف فلسطيني من أصل 1.5 مليون يعيشون بالقطاع، عبروا الحدود المصرية اليومين الماضيين، وقاموا بشراء حاجياتهم من مدينتي رفح والعريش المصريتين. كما قامت جمعيات خيرية مصرية، بإرسال عدة شاحنات محملة بالأغذية كمعونات مجانية لفلسطيني القطاع.

وبدأت الشرطة المصرية منذ صباح أمس تنظيم تدفق الفلسطينيين لأراضيها، ووضعت العديد من نقاط التفتيش لعدم السماح لهم بالعبور لما بعد العريش ورفح.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة