مصر تأسف لاقتحام معبر رفح ومجلس الأمن يبحث رفع الحصار


عاد الهدوء إلى بوابة معبر رفح الحدودية جنوبي قطاع غزة بعد تفرق المتظاهرين، وإعادة السلطات المصرية النساء الفلسطينيات اللواتي دخلن إلى الجانب المصري.
 
وقد أعربت الخارجية المصرية في بيان لها عن أسفها البالغ إزاء محاولة فتح معبر رفح عنوة، وطالب المتحدث باسمها حسام زكي المسؤولين في قطاع غزة -دون أن يسمي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بالعمل من أجل ضمان عدم تكرار ما حدث الثلاثاء.
 
وسبق أن اعتبر المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري اقتحام فلسطينيات معبر رفح تعبيرا طبيعيا عن الاحتقان الذي يسود القطاع.
 
وكانت 60 امرأة فلسطينية أصبن بحالات إغماء واختناق جراء تدافع مع رجال الأمن المصريين عند معبر رفح على حدود قطاع غزة مع مصر أثناء مظاهرة دعت إليها الحركة النسوية التابعة لحركة حماس. 
 
واقتحم نحو 200 متظاهرة بوابة المعبر من الجانب الفلسطيني, وتمكن من الوصول إلى الجانب المصري رغم تصدي الأمن المصري لهن وإرساله تعزيزات كبيرة. وهو ما أدى إلى تطوره وحدوث إطلاق نار من جانبي المعبر في الهواء، ما أدى أيضا إلى إصابة 11 شرطيا مصريا.
 
وإزاء هذه التطورات أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استعداد السلطة لتسلم مهمة إدارة المعابر في قطاع غزة تسهيلا لمرور الأشخاص والبضائع. ولكنه أشار إلى وجود من يعارض هذا الأمر رغم أنه لم يحدد جهة بعينها.
 
كما اعتبر عباس إدخال إسرائيل بعض المواد البترولية إلى قطاع غزة غير كاف. وجدد إدانته لعمليات إطلاق الصواريخ "العبثية" من القطاع على المستوطنات الإسرائيلية.
 
من جانبه أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الفلسطينيين سيواصلون استهداف إسرائيل بالصواريخ طالما استمر العدوان على غزة والضفة الغربية.
     
وردا على موقف عباس اعتبرت حماس في بيان للمتحدث باسمها فوزي برهوم -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن وصف صواريخ المقاومة بالعبثية إنكار لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة الشرعية. كما اعتبر إصرار عباس على التفاوض مع الاحتلال "تواطؤا علنيا ومفضوحا مع المشاريع الصهيوأميركية (..) وتواطؤا لاستمرار الحصار الظالم على غزة".
 
أما عضو المجلس التشريعي عن حماس مشير المصري فقال في مقابلة مع الجزيرة إن الحكومة في غزة مستعدة للتعاطي إيجابيا مع أي حل يمكن أن يفك الحصار عن قطاع غزة ويؤدي إلى فتح المعابر.
 
وصول المحروقات
جاء ذلك تزامنا مع وصول أول شحنة من الوقود الخاص بتوليد الكهرباء والغاز المسال المخصص للاستخدامات المنزلية إلى قطاع غزة عبر معبر ناحال عوز لا تكفي إلا لسد جزء بسيط جدا من المتطلبات اليومية للقطاع.
 
وقد بدأت محطة توليد الكهرباء في غزة تشغل مولداتها مجددا فور وصول صهاريج الوقود من إسرائيل بعد توقفها يومين بسبب نفاد مخزونها ما تسبب في شل الحركة في القطاع.
 
مجلس الأمن
وفي ظل هذه الأجواء عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا اليوم بطلب من الدول العربية والإسلامية لبحث الأزمة الإنسانية في غزة ومشروع بيان قدمته ليبيا يدعو إسرائيل لوضع حد للحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين في القطاع دون عوائق.
 
وقد تبادل المندوب الفلسطيني والإسرائيلي في الأمم المتحدة الاتهامات بالمسؤولية عن موجة العنف الأخيرة في غزة وتخريب عملية السلام.
 
ودعا المندوب الفلسطيني رياض منصور مجلس الأمن إلى إدانة "الحصار القاسي" الذي تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني ومطالبة تل أبيب بوقف اعتداءاتها العسكرية وعقوباتها الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
 
لكن المندوب الإسرائيلي جلعاد كوهين قال إن لإسرائيل الحق بالدفاع عن سكانها من هجمات الصواريخ التي اعتبر أن حماس تتحمل مسؤوليتها.
 
وقد حذرت وكالات ومنظمات دولية وإنسانية اليوم من خطر انهيار البنى التحتية لقطاع غزة ومن خطورة الفقر المتزايد فيه.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة