حماس تدعو إلى اجتماع عاجل مع فتح ومصر

إسماعيل هنية حث على وضع ترتيبات لفتح المعابر (رويترز-أرشيف)

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم إلى عقد اجتماع عاجل مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والحكومة المصرية لوضع ترتيبات لفتح معبر رفح ومعابر أخرى.
 
وقال رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية في كلمة متلفزة "نحن على استعداد للجلوس مع الأشقاء بمصر والإخوان برام الله جلسة عاجلة وسريعة -لتكن بالقاهرة- لوضع الترتيبات لفتح معبر رفح ومعابر أخرى على قاعدة الثوابت والشراكة الوطنية".
 
موقف مصري
ومن جهته أكد الرئيس المصري حسني مبارك أنه سمح لفلسطينيي قطاع غزة  بعبور الحدود إلى مصر للتزود باحتياجاتهم من الغذاء "طالما أنهم لا يحملون أسلحة".
 
وقال مبارك في تصريحات صحفية بالقاهرة "اليوم الأربعاء عاد عدد كبير من الفلسطينيين من قطاع غزة لأنهم يعانون من الجوع بسبب الحصار الإسرائيلي وقامت القوات المصرية باصطحابهم لشراء الأغذية ثم عادوا إلى داخل قطاع غزة".
 
وكان آلاف الفلسطينيين اجتازوا فجر اليوم معبر رفح نحو الأراضي المصرية بعد تدمير جزء من الجدار الحدودي.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في رفح أن قوات الأمن المصرية لم تتدخل، وأن العابرين يبتاعون احتياجاتهم من الطعام والوقود في متاجر المدينة المصرية، وأن بعضهم وصل إلى العريش لتفقد ذويه.
 
ودعا رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في افتتاح "المؤتمر الوطني الفلسطيني" بدمشق إلى مواصلة "الغضب الشعبي والعربي" ضد إسرائيل حتى فك الحصار عن غزة.
 

الفلسطينيون اقتحموا الجدار الحدوديلابتياع حاجياتهم في رفح (رويترز)
رد إسرائيلي
وفي أول رد فعل قررت إسرائيل وقف شحنات الوقود إلى قطاع غزة معربة في الوقت نفسه عن قلقها مما أسمته تدهور الأوضاع على الحدود بين القطاع ومصر، وحملت القاهرة مسؤولية تسوية هذا المشكل.
 
وكانت إسرائيل سمحت في وقت سابق لشحنة من الوقود بالوصول إلى غزة لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية التي توقفت بعدما أدى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع إلى نفاذ كميات الوقود المطلوبة لتشغيلها.
 
يذكر أن قطاع غزة يتعرض لحصار خانق منذ أكثر من شهر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعوى إطلاق صواريخ من القطاع.
 
سياسة أميركية
وعلى الصعيد الدولي أعلنت الولايات المتحدة على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس أنها تريد تلبية الضرورات الأمنية لإسرائيل والاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة في وقت واحد.
 
ودبلوماسيا عبر مسؤولون إسرائيليون عن الأمل في أن يمتنع  مجلس الأمن الدولي عن إدانة إسرائيل بسبب الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.
 
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان للإذاعة العامة الإسرائيلية "نعتقد أنه لن يكون هناك إدانة، لأنه ليس هناك من سبب موجب لإدانة إسرائيل".
 
وكان مجلس الأمن أنهى اجتماعا مغلقا دون التوصل إلى اتفاق حول نص مشروع بيان رئاسي تقدمت به المجموعة العربية يطالب إسرائيل بإنهاء حصارها لقطاع غزة، وذلك بسبب معارضة الولايات المتحدة.
 
ومن المقرر أن يواصل المجلس مشاوراته اليوم، لكن مصادر دبلوماسية رجحت عدم صدور أي بيانات في ضوء إصرار واشنطن على تضمين فقرة تحمل حماس مسؤولية تدهور الموقف بدعوى إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة