سوريا تقرر وقف التعاون مع فرنسا بشأن لبنان

تصريحات وليد المعلم جاءت ردا على تصريحات ساركوزي في القاهرة (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن بلاده قررت "وقف التعاون" مع فرنسا بشأن الأزمة اللبنانية ردا على تلميح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بقطع الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين بشأنها.

وأوضح المعلم في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة دمشق تحدث فيه عن الأزمة في لبنان أن دمشق "قررت وقف التعاون السوري الفرنسي بصدد حل الأزمة اللبنانية"، متهما الفرنسيين بمحاولة إلقاء مسؤولية فشل جهود حلها على سوريا وعلى المعارضة اللبنانية.

وكان ساركوزي أعلن الأحد في زيارة لمصر أن بلاده لن تجري المزيد من الاتصالات مع السوريين إلى حين انتخاب "رئيس لبناني توافقي".

تصريحات ساركوزي ندد المعلم بها قائلا "استمعنا باستغراب إلى الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي في القاهرة يحمل سوريا والمعارضة المسؤولية عن الفشل، رغم ما بذلته سوريا من جهود تعرفها فرنسا قبل غيرها وما أبدته المعارضة من مرونة لتسهيل التوصل إلى حل توافقي".

وشدد على أن "مشروع الحل الشامل للأزمة في لبنان هو في الأساس مشروع تقدمت به فرنسا ودعمته سوريا وسعت للحصول على موافقة المعارضة عليه".

وتابع موضحا أن الجهود الفرنسية مع زعيم تيار المستقبل سعد الحريري للقبول بهذا المشروع باءت بالفشل، مشيرا إلى أنه تلقى رسالة خطية من الفرنسيين تؤكد عدم قدرتهم على تسويق ما تم الاتفاق عليه لدى الأكثرية اللبنانية.

ولفت الوزير السوري إلى أنه ليس الفرنسيون وحدهم من يريدون تحميلنا المسؤولية، فالولايات المتحدة وآخرون يقولون إن سوريا لديها نفوذ على المعارضة (...) في حين أن غيرنا من الأشقاء العرب يملكون على فريق 14 شباط تأثيرا أكبر مما تملكه سوريا على أصدقائها في المعارضة".

وعن التدخل الأميركي في لبنان قال المعلم إنه قائم، بدليل رهان البعض عليه وتغيير مواقفهم بين ليلة وضحاها، معتبرا أن التدخل الأميركي هو الذي عطل المبادرة الفرنسية لحل الأزمة.

وأكد أن ما يجري في لبنان شأن دستوري لا تتدخل فيه سوريا وأن دمشق "ستبقى جاهزة للتعاون مع الأصدقاء والأشقاء الراغبين في المساهمة والوصول إلى حل للأزمة بين اللبنانيين"، وستكون مع "كل من يرى أن الحل في لبنان توافقي وحسب الشراكة في السلطة والعيش المشترك".

المصدر : الجزيرة + وكالات