مجلس الأمن يدين الهجوم على القوة المشتركة بدارفور

 المجلس دعا إلى احترام وقف فوري وكامل لإطلاق النار والتعاون مع نشر القوة المشتركة
 (الفرنسية-أرشيف)

أدان مجلس الأمن الدولي الهجوم الذي تعرضت له الأسبوع الماضي قافلة تموين تابعة للقوة المشتركة العاملة في إقليم دارفور مهددا باتخاذ إجراءات عقابية بحق أي طرف يعرقل عملية السلام في الإقليم.

ففي بيان رسمي غير ملزم، أصدر مجلس الأمن أمس الجمعة بموافقة الدول الأعضاء الخمس عشرة إدانته الشديدة للهجوم الذي شنه -بحسب تعبير البيان- عناصر من الجيش السوداني في السابع من الشهر الجاري على قافلة تموين تابعة للقوة المشتركة المؤلفة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة (يوناميد) في إقليم دارفور.

وقد أسقط البيان في صياغته الرسمية إشارة سابقة إلى الهجوم الذي "استهدف بوضوح قافلة تحمل علامات قوات يوناميد".

وأكد البيان الذي تلاه السفير الليبي لدى الأمم المتحدة جاد الله الطلحي -الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن- استعداده لاتخاذ إجراءات بحق أي طرف يعرقل عملية السلام أو المساعدات الإنسانية أو انتشار القوات المشتركة في إقليم دارفور.

وفي معرض تعليقه على البيان، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد بعد اجتماع مجلس الأمن إن الإجراءات التي أشار إليها البيان تتحدث عن عقوبات سياسية أو اقتصادية أو عسكرية.

ورحب البيان بإعلان الخرطوم التزامها بإجراء تحقيق كامل بالتعاون مع القوة المشتركة لتوضيح ملابسات الهجوم ودعاها إلى قبول وحدات غير أفريقية في تشكيل القوة وتوفير جميع متطلباتها من الأرض والماء ومنحها الإذن بتحليق طائراتها وإصدار التأشيرات اللازمة لعناصرها وإنجاز الاتفاق المناسب بخصوص وضع هذه القوات داخل الأراضي السودانية.

كذلك طالب البيان الدول الأعضاء القادرة بتزويد القوة المشتركة في دارفور بأربع وعشرين مروحية عمودية.

خليل زاد هدد باتخاذ المجلس إجراءات عقابية (الفرنسية-أرشيف)
كما دعا الخرطوم وكافة الفصائل المسلحة في درافور إلى احترام وقف فوري وكامل لإطلاق النار والتعاون مع نشر القوة المشتركة وضمان أمنها وحرية تحركاتها.

تصريحات متضاربة
وكانت الحكومة السودانية اعترفت يوم الخميس بأن جنودها أطلقوا النار "عن طريق الخطأ" على قافلة تابعة للقوة المشتركة في دارفور، كما ورد على لسان وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين.

وحمل هذا الأخير في تصريح صحفي تلك القوة مسؤولية تعرضها للهجوم "بسبب إهمال قيادتها في إبلاغ الجيش السوداني بمسار القافلة"، مشيرا إلى أن الجنود أطلقوا أولا طلقات تحذيرية على القافلة لدى اقترابها من منطقة تين في شمال غرب دارفور.

وذكر الوزير السوداني أن القافلة "تجاهلت الطلقات التحذيرية" مما دفع الجنود السودانيين لفتح النار عليها فأصابوا سائق إحدى السيارات وألحقوا أضرارا بالغة بناقلة جنود وشاحنة.

وكان السفير السوداني في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم نفى قبل يوم واحد من هذا التصريح مسؤولية حكومته عن الهجوم متهما عناصر تابعين لحركة العدل والمساواة بالوقوف وراء الهجوم.

يشار إلى أن القوة المشتركة في إقليم دارفور -التي حلت مطلع الشهر الحالي محل القوات الأفريقية- تضم تسعة آلاف عنصر فقط من أصل ستة وعشرين ألف جندي.

المصدر : وكالات