عـاجـل: مراسل الجزيرة: غارات روسية على محيط نقطة المراقبة التركية في منطقة شير مغار بريف حماة

البرلمان العراقي يقر قانونا بديلا عن اجتثاث البعث

القانون يسمح فقط بعودة منتسبي البعث من المراتب الدنيا للحياة العامة (الفرنسية) 

أقر مجلس النواب العراقي قانون "المساءلة والعدالة" الذي يعد أقل صرامة من قانون اجتثاث حزب البعث، ويخفف قيودا مفروضة على الحزب، ما يمهد لعودة منتسبيه من المراتب الدنيا إلى الحياة العامة.

وأعلن مصدر في البرلمان العراقي أن المجلس صوت في جلسة السبت "بالإجماع على إقرار قانون المساءلة والعدالة". وأوضح أن "عدد النواب الذين حضروا الجلسة هو 143 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية".
 
والقانون الجديد  يتضمن ثلاثين مادة أهمها، إحالة جميع الموظفين ممن كانوا بدرجة عضو شعبة فما فوق إلى التقاعد، وكذلك إحالة جميع منتسبي الأجهزة الأمنية على التقاعد أو إلى وظيفة مدنية، باستثناء الوزارات والأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية.

كما ينص القانون على منع فدائيي صدام من أية حقوق تقاعدية وتمكين "ضحايا حزب البعث" من مراجعة الأجهزة المتخصصة للمطالبة "باستيفاء تعويضات جراء ما لحق بهم".

ويؤكد القانون الذي صادق عليه  البرلمان في إحدى فقراته "إحالة عناصر حزب البعث المنحل والأجهزة القمعية التي يثبت التحقيق إدانتهم لينالوا جزاءهم، وتطهير مؤسسات الدولة والمجتمع المدني  من منظومة حزب البعث".

"
يتوقع أن يسمح القانون للكثير من البعثيين بالعودة إلى مناصبهم الوظيفية والحصول على حقوقهم التقاعدية
"
هيئة للمساءلة

وأقر القانون الجديد تشكيل هيئة للمساءلة والعدالة تضم سبعة أعضاء لا تقل درجة كل منهم عن مدير عام هدفها "عدم عودة حزب البعث فكرا وسيادة وأداء وممارسة في البلاد، مع تشكيل لجنة قضائية من سبعة قضاة مستقلين لاتخاذ قرارات تتعلق بأعضاء البعث المنحل".

وكان البرلمان العراقي بدأ في 25 نوفمبر/تشرين الثاني مناقشة قانون المسألة والعدالة البديل عن قانون اجتثاث البعث، ويتضمن إجراءات أقل صرامة تجاه البعثيين في المراتب الدنيا للحزب الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ويتوقع أن يسمح القانون للكثير من البعثيين بالعودة إلى مناصبهم الوظيفية والحصول على حقوقهم التقاعدية. ومرر البرلمان القانون الجديد بعدما طال انتظاره، في حين مارست الولايات المتحدة ضغوطا لتمرير التعديل الجديد في محاولة لجذب السنة إلى العملية السياسية.

وكان آلاف من السنة أقيلوا من وظائفهم الحكومية بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، ما أجج أعمال العنف ضد الحكام الجدد والقوات الأميركية.

ويضم البرلمان العراقي 275 نائبا، وكانت هيئة اجتثاث البعث أنشئت في مايو/أيار2003، في إطار أولى القرارات التي اتخذتها سلطة الاحتلال الأميركي، بقيادة السفير بول بريمر بعد الغزو الأميركي للعراق.

حكومة المالكي
ومن جهة أخرى دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في وقت سابق إلى ضرورة توسيع التعاون بين حكومته ومجلس النواب, في حين طالب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بمشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية.

وتعاني الحكومة العراقية من الشلل بسبب الخلافات بين الأطراف السياسية، وانسحاب 17 وزيرا منها أو مقاطعتها من أصل أربعين وزيرا. كما لا تزال مشاريع قوانين هامة عالقة في البرلمان, من أبرزها قانون تقاسم الثروة النفطية.
المصدر : وكالات