موريتانيا تؤكد أنها بلد آمن وتشدد الأمن على نفطها

خارطة موريتانيا موضح عليها مدينة ألاغ

ردت الحكومة الموريتانية يوم الأربعاء على دعوة فرنسا مواطنيها إلى عدم التوجه إلى موريتانيا بالتأكيد على أن البلاد "آمنة"، وذلك في أعقاب الهجومين اللذين أديا إلى مقتل أربعة سياح فرنسيين وثلاثة جنود موريتانيين خلال الأيام الماضية، كما شددت من إجراءاتها الأمنية حول صناعتها النفطية الحديثة.
 
وقال الوزير الموريتاني المسؤول عن الأمانة العامة للرئاسة يحيى ولد أحمد في مؤتمر صحفي إنه "من حق فرنسا اختيار الطريقة التي تعتقد أنها تمكنها من حماية رعاياها، ونحن أيضا يحق لنا أن نستمر في الاعتقاد أن موريتانيا ما زالت بلدا آمنا للجميع".
 
وأضاف ولد أحمد "بلادنا لا يحق لها أن تتدخل في ما يمكن أن تقوم بها وتفكر فيه السلطات الفرنسية المسؤولة عن أمن مواطنيها" مشيرا إلى أن مقتل السياح "يشكل عملا فرديا لا يؤثر على صورة موريتانيا التي تبقى بلدا مفتوحا ومضيافا".
 
وقتل مسلحون -يشتبه في أنهم من القاعدة- أربعة سياح فرنسيين قرب مدينة ألاك جنوب شرق نواكشوط في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كما قُتِل بعد أيام من ذلك ثلاثة جنود موريتانيين في أقصى شمال البلاد.
 
إلغاء رالي دكار

"
منظمو الرالي قالوا إن "منظمات إرهابية" وجهت تهديدات مباشرة للسباق
"

ونصحت وزارة الخارجية الفرنسية بعد الهجومين السياح الفرنسيين بعدم التوجه إلى موريتانيا. كما ألغي رالي باريس دكار للسيارات -لأول مرة منذ أن بدأ قبل 30 عاما- بسبب المخاوف الأمنية هناك. وقال منظمو الرالي إن "منظمات إرهابية" وجهت تهديدات مباشرة للسباق.

 
ونقل ثمانية مشتبه فيهم كانوا معتقلين في ألاك في إطار التحقيق في قتل الفرنسيين الأربعة، إلى نواكشوط يوم الثلاثاء لإحالتهم إلى القضاء "الخميس على الأرجح"، حسبما قاله مصدر قضائي. ويشتبه في أن المعتقلين قدموا مساعدة إلى منفذي الهجوم الثلاثة الذين ما زالوا فارين.
 
ونسبت السلطات الموريتانية الهجوم إلى مقربين من الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي أصبحت منذ يناير/كانون الثاني من العام الماضي فرع القاعدة في المغرب الإسلامي.
 
أمن النفط
من جانب آخر قال وزير النفط الموريتاني محمد المختار ولد محمد الحسن إن بلاده ستشدد إجراءات الأمن حول منشآت صناعة النفط لتأمين إنتاجها الذي بدأ قبل عامين تقريبا من حقل "شنقيط" البحري.
 
وقال ولد الحسن لرويترز إن "عمليات النفط والتعدين مؤمّنة بشكل جيد نسبيا وسنواصل تأمينها بمزيد من العناية" مضيفا: "على أي حال هناك دائما وحدات من الجيش ترافق العمليات النفطية في حوض تاودني (الشمالي) ولم تقع قط أي حوادث أمنية حتى أكثرها تفاهة في هذه المناطق".
 
يذكر أن موريتانيا بدأت إنتاج النفط في فبراير/شباط عام 2006 من حقل شنقيط البحري، وكان الإنتاج في البداية 75 ألف برميل في اليوم لكنه تراجع بعد ذلك بحوالي أربعة أخماس تلك الكمية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من جريمة منظمة
الأكثر قراءة