اليمن يطالب بتسلّم مواطنيه بغوانتانامو وإغلاق المعتقل

الجزيرة نت / الوزير اليمني أبو بكر القربي

القربي يدعو إلى إغلاق غوانتانامو (الجزيرة نت)
 

عبده عايش-صنعاء
 
دعا وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إلى إغلاق معتقل غوانتانامو السيئ الصيت، وطالب السلطات الأميركية بتسليم بلاده المعتقلين اليمنيين -الذين يصل عددهم مائة- دون شروط. واعتبر معتقل غوانتانامو "صفحة سوداء في تاريخ العدالة والإنسانية".
 
وأكد القربي استعداد اليمن لمحاكمة المعتقلين اليمنيين إذا قدمت أدلة تثبت قيامهم بأي عمل إرهابي، مشيرا إلى أن الذين لم يثبت تورطهم لن يكون أمام اليمن سوى إطلاق سراحهم.
 
ونفى الوزير اليمني في المؤتمر الدولي لمناهضة معتقل غوانتانامو الذي بدأ فعالياته بصنعاء أمس الأربعاء، المقولات التي ترددت بشأن رفض اليمن تسلّم مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو، واعتبر ذلك ادعاء ليس له أي أساس من الصحة.
 
وقال "اليمن كانت أول دولة تطالب الولايات المتحدة بتسليم مواطنيها، وأرسلت فريقا أمنيا إلى غوانتانامو للتحري عن أوضاعهم وهوياتهم، ولم تتردد في تسلم أي مواطن أطلق سراحه دون شروط".
 
لكنه أوضح أن الحكومة اليمنية رفضت تسلم مواطنيها إذا كان التسليم يشترط على اليمن شروطا تتنافى مع القانون والدستور اليمني، وقال "لا يمكن سجن مواطنينا ما لم يكن ذلك بحكم قضائي لجريمة ارتكبوها، خاصة أن الولايات المتحدة لم تقدم أي أدلة مادية يمكن في ضوئها إحالة من تم تسليمهم إلى المحاكمة".
 
 أطفال لمعتقلين بغوانتانامو وعلى المنصة محامون أميركيون (الجزيرة نت) أطفال لمعتقلين بغوانتانامو وعلى المنصة محامون أميركيون (الجزيرة نت)

كما وصفت وزيرة حقوق الإنسان باليمن الدكتورة هدى البان ظروف البيئة العقابية التي يعيشها المعتقلون اليمنيون في غوانتانامو بأنها "قاسية وموحشة"، وأشارت إلى أن المعتقلين يعيشون في حيرة وقلق ويأس. وقالت إن وجودهم هناك "دون محاكمة أو إدانة يقرها القانون الدولي" غير مقبول.

 
لجنة وطنية
من جانبه طالب البرلماني عبد الباري دغيش كل الجهات الحكومية والحزبية والشعبية بتشكيل لجنة وطنية لمتابعة أوضاع معتقلي غوانتانامو، تكون مهمتها السعي لإطلاق سراح المعتقلين اليمنيين والتعويض لهم، والملاحقة الجنائية لمرتكبي خروقات القانون الإنساني بانتهاك حقوق هؤلاء المعتقلين.
 
وفي المؤتمر الذي حظي في يومه الأول بمشاركة كبيرة لمحامين أميركيين وبريطانيين، وبحضور أسر المعتقلين من الآباء والأمهات والزوجات والأطفال، وجه المشاركون نداء للحكومة اليمنية لاتخاذ خطوات أكثر جدية لتأمين إطلاق سراح مواطنيها المائة، وإنقاذهم من عذاب معتقل غوانتانامو.
 
وقال المدير العام لمنظمة هود لحقوق الإنسان اليمنية خالد الآنسي إن الولايات المتحدة تبرر عدم إطلاق المعتقلين اليمنيين بالقول إن اليمن رفض التعهد بعدم تعرض المعتقلين للتعذيب في حال عودتهم.
 
كما تساءل المحامي الأميركي ديفد رامز عن بقاء اليمنيين في غوانتانامو، وقال إن اليمن جزء من المشكلة، داعيا إلى أن يكون جزءا من الحل، عبر توجيه توقيع مذكرة رسمية مع الإدارة الأميركية، التي وصف تصرفاتها بأنها سيئة.
 
أطفال يمنيون يطالبون بإعادة آبائهم (الجزيرة نت)أطفال يمنيون يطالبون بإعادة آبائهم (الجزيرة نت)

بدوره أوضح ستيف -وهو محامي أميركي أيضا- أن المعتقل يتم الإفراج عنه عندما تكون هناك اتفاقيات بين الولايات المتحدة وحكومة بلاده، وقال إنهم بوصفهم محامين ينتظرون قرار المحكمة العليا بأميركا البت في الدعوى المرفوعة للطعن في اعتقال نزلاء غوانتانامو.

 
وتوقع المحامي كلايف ستافورد سميث أن يغلق معتقل غوانتانامو في 2008، وقال إن هذا المؤتمر بصنعاء بداية النهاية لهذا المعتقل السيئ وأمثاله من السجون غير القانونية، وتأسف لقيام بعض الدول الأوروبية وفرنسا على وجه التحديد بملاحقة المعتقلين الذين أطلق سراحهم.
 
وأبدى المحامون الأجانب بحضور ممثل منظمة العفو الدولية العمري شيروف، استعدادهم لبذل كافة الجهود واتباع كل السبل اللازمة للإفراج عن المعتقلين، والعمل من أجل زيادة الضغوط الدولية لإغلاق معتقل غوانتانامو.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة