مجلس الأمن يدعو لانتخابات رئاسية لبنانية دون تدخل أجنبي

مشاورات مستمرة بين مختلف القوى السياسية لانتخاب الرئيس في المهلة الدستورية (الفرنسية)

دعا مجلس الأمن الدولي إلى إجراء انتخابات رئاسية حرة في لبنان "بدون أي تدخل أجنبي"، وذلك بينما كثفت القوى السياسية اللبنانية مشاوراتها للاتفاق على طريقة انتخاب الرئيس, وتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية جديدة.

وجاء في بيان لمجلس الأمن الدولي أنه "يجب إجراء انتخابات حرة ونزيهة بموجب الأعراف والمهل الدستورية اللبنانية، دون تدخل أجنبي وفي إطار الاحترام الكامل لسيادة لبنان على أساس الوحدة الوطنية".

كما دعا المجلس إلى إجراء الانتخابات في "جو خال من العنف والخوف والمضايقة، لا سيما ضد ممثلي الشعب اللبناني والمؤسسات".

وكانت مصر والسعودية وفرنسا والجامعة العربية قد شددت في وقت سابق على "الضرورة المطلقة" لاحترام مهل الاستحقاق الرئاسي في لبنان، في إعلان مشترك صدر في ختام اجتماع عقد على مستوى وزراء الخارجية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.



زعيم الأغلبية النيابية كثف مشاوراته (الفرنسية-أرشيف)زعيم الأغلبية النيابية كثف مشاوراته (الفرنسية-أرشيف)
مشاورات متواصلة
في هذه الأثناء التقي زعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري مع البطريرك الماروني نصر الله صفير لبحث خطوات انتخاب الرئيس الجديد, بعد تأجيل جلسة مجلس النواب اللبناني التي كانت مقررة الثلاثاء الماضي لإفساح المجال  للتوصل إلى توافق بين الغالبية النيابية والمعارضة، قبل انتهاء المهلة الدستورية بعد نحو شهرين.

وقال الحريري عقب اللقاء إن الأكثرية النيابية "تريد رئيسا قويا يستطيع بمواقفه السياسية تفهم سبل حل المسألة اللبنانية".

يشار إلى أن الرئيس اللبناني يجب أن يختار من الطائفة المارونية التي تعد التكتل الأكبر بين مسيحيي لبنان.

وكان الحريري الذي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري التقى في وقت سابق رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي شدد عقب المقابلة على ضرورة تسمية الرئيس الجديد من خلال التوافق, معلنا أن ذلك يمثل الخيار الأول له. كما إن إمكانية حصول ذلك التوافق تصل إلى 50%, على حد تعبيره.

قراءة الدستور
يشار إلى أن الدستور اللبناني ينص على انتخاب مجلس النواب رئيس الجمهورية خلال الشهرين اللذين يسبقان انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي إميل لحود في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وطبقا للدستور "ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين (86) من مجلس النواب (128) في الدورة الأولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التالية.

وتشكل هذه النقطة أبرز نقاط الخلاف بين الغالبية التي تشغل 68 مقعدا في البرلمان والمعارضة التي تشغل 58 مقعدا. حيث إن النص لم يأت على ذكر النصاب صراحة.

وتقول المعارضة إن النصاب المطلوب هو ثلثا أعضاء المجلس النيابي، بينما تقول الأكثرية بجواز عقد جلسة الانتخاب بنصاب الأكثرية المطلقة. ولا تملك الأكثرية ولا المعارضة أغلبية الثلثين.

المصدر : وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة