فشل انتخاب رئيس لبنان وبري والحريري يتفقان على التواصل

سعد الحريري أعرب عن تفاؤله عقب لقائه نبيه بري (رويترز)

اتفق زعيم تيار المستقبل اللبناني النائب سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري على التواصل مجددا لاستئناف الحوار للتوافق على مرشح للرئاسة عقب فشل المجلس النيابي في تأمين نصاب الثلثين المطلوب لعقد جلسة ينتخب فيها رئيس جديد للبلاد بسبب مقاطعة نواب المعارضة الجلسة.
 
وأعلن نبيه بري في بيان له تأجيل جلسة البرلمان لانتخاب رئيس جديد خلفا لإميل لحود إلى 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم لعدم اكتمال النصاب القانوني.
 
وقد أعرب الحريري عقب لقائه بري عن تفاؤله، واصفا الأجواء التي جرى فيها بالإيجابية، مؤكدا أنه سيجتمع مجددا مع بري والقوى السياسية الأخرى.
 
وتلا فريد مكاري نائب رئيس المجلس من الأكثرية بعد الجلسة بيانا أكد فيه أن الغالبية ستبقى ساعية إلى الحوار البناء مع جميع الكتل النيابية المعارضة من أجل  إنقاذ استحقاق رئاسة الجمهورية وإنقاذ لبنان من خطر الفراغ في سدة الرئاسة الأولى وخطر الانقسام الداخلي.
 
وعلى عكس نبرة زعيم تيار المستقبل صرح أعضاء في الأغلبية النيابية (68 نائبا) بتصريحات أكثر حدة، معتبرين أن الجلسة القادمة فرصة أخيرة سيتم خلالها انتخاب رئيس للجمهورية إما بالتوافق أو بأغلبية النصف زائد واحد.
 
وقال النائب من الأكثرية سمير فرنجية إن فريقه أعطى فرصة للحل حتى الجلسة القادمة، مشيرا إلى أن انتخاب الرئيس بأغلبية النصف زائد واحد لا  يعني التقسيم وإنما توحيد البلد لمنع الفراغ الدستوري.
 
وصرح زميله إلياس عطا لله بتصريحات مشابهة، وبدوره قال النائب مصباح الأحدب "أعطينا الفرصة للتوافق ولم نتخل عن حقنا في الانتخاب بالنصف زائد واحد".
 
من جانبه قال زعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط "كان بمقدورنا أن ننتخب رئيسا بالنصف زائد واحد لكننا لم نرغب في إحداث نزاع دستوري وأردنا إعطاء فرصة من أجل التوافق واحترام إرادة البطريرك نصر الله صفير" راعي الطائفة المارونية التي ينتخب الرئيس من بين أفرادها.
 
المعارضة حضرت رمزيا في البرلمان (رويترز)
موقف المعارضة
وترفض المعارضة البالغ عدد أعضائها في البرلمان 58 نائبا تأمين نصاب الثلثين قبل التوافق على شخصية الرئيس الجديد, كما اقترح نبيه بري نهاية الشهر الماضي.
 
وشددت مصادر المعارضة التي حضر عدد من نوابها على أهمية الفرصة التي تمثلها الأسابيع الأربعة القادمة للتوصل إلى رئيس توافقي.
 
وتعليقا على عدم مشاركة نواب المعارضة في تأمين نصاب جلسة البرلمان، برر النائب عن حزب الله حسن فضل الله ذلك بعدم التوصل إلى رئيس توافقي، داعيا إلى اغتنام الفرصة المتاحة عبر مبادرة بري، ومعتبرا أن "الكرة الآن في ملعب الأكثرية وأن اللبنانيين محكومون بالتسوية".
 
واعتبر النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لبري التأجيل فرصة سياسية للتوافق أكثر مما هو تأجيل للتعطيل، وأشار إلى تأسيس لحوار ينطلق ابتداء من اليوم مع الحريري وآخرين.
 
وكانت المعارضة خططت لتعطيل بلوغ النصاب القانوني داخل البرلمان البالغ عدد أعضائه 128 نائبا بعدم إرسال نوابها إلى جلسة اليوم, وانتقدت الأكثرية هذا الإجراء وقالت إن "ما تريده المعارضة هو رئيس لبناني موال لدمشق تتحكم فيه المخابرات السورية".
 
وتبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد اليوم ومدتها شهران وتنتهي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل مع انتهاء ولاية لحود.
 
تشديد أمني
إجراءات أمنية مشددة اتخذت للحفاظ على حياة نواب الأغلبية (الفرنسية)
ووصل نواب الأكثرية الذين تم إيواء معظمهم في فندق مجاور في مواكب أمنية رسمية  حفاظا على حياتهم وخشية تعرضهم لأي اعتداء.
 
واستنفرت جميع القوى الأمنية في لبنان لجلسة اليوم, وأغلقت الشرطة والجيش محيط منطقة وسط بيروت لحماية مبنى البرلمان ونشرت آلاف الجنود.
 
وتخشى الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة وقوع عملية اغتيال شبيهة بتلك التي استهدفت النائب عن تيار 14 آذار أنطوان غانم والتي أسفرت أيضا عن مقتل اثنين من مرافقيه وستة مدنيين.
 
وقد عززت تلك العملية مخاوف التيار من أن جميع نوابه أصبحوا مستهدفين, واتهموا سوريا بالوقوف وراء تلك الاغتيالات, وهو اتهام نفته دمشق.
المصدر : الجزيرة + وكالات