صالح يعلن مبادرة لتعديلات دستورية تعتمد النظام الرئاسي

مبادرة علي صالح تشتمل على عشر نقاط  (الفرنسية-أرشيف)
عبده عايش-صنعاء
أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن مبادرة لإجراء تعديلات دستورية تهدف إلى تطوير النظام السياسي الديمقراطي في البلاد. وركزت التعديلات على تحويل النظام السياسي للحكم ليكون رئاسيا كاملا، وتقليص مدة رئاسة الجمهورية إلى خمس سنوات.
 
وتضمنت المبادرة المكونة من عشر نقاط تكوين السلطة التشريعية من غرفتين تشريعيتين هما مجلس النواب ومجلس الشورى، وتقليص انتخابهما إلى أربع سنوات، إضافة إلى استبدال مسمى السلطة المحلية إلى الحكم المحلي وأن يكون رئيس الحكم المحلي منتخبا.
 
كما اقترحت أن تشكل اللجنة العليا للانتخابات بناء على ترشيح مجلس القضاء الأعلى لعدد 14 شخصا من القضاة من ذوي الكفاءة والنزاهة، ويتم اختيار سبعة منهم من طرف رئيس الجمهورية ويصدر بهم قرارا من قبله، وتخصيص نسبة 15% للمرأة في الانتخابات لعضوية مجلس النواب (البرلمان). واشتملت أيضا على معالجة قضايا التنمية الاقتصادية والأمنية.
 
وجاءت مبادرة صالح في اجتماع جمعه أمس الاثنين بقادة الأحزاب السياسية في البلاد، في حين كانت أحزاب المعارضة المنضوية في تكتل آخر يسمى "اللقاء المشترك" قد اعتذرت عن دعوته الموجهة لها.
 
موقف المعارضة
وفي حديث للجزيرة نت قال رئيس الهيئة التنفيذية بأحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد الصبري إن هذه المبادرة لم تسلم للأحزاب وكانت عبارة عن خبر بثه التلفزيون الرسمي، والأمر الثاني أن مثل هذه القضايا لا تطرح بهذه الطريقة ولا تقدم بهذا الشكل إلا إذا كان المقصود نسف تسعة أشهر من الحوار بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء.

وأكد الصبري أن البلد اليوم به العديد من المشكلات التي تحتاج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، فهناك الوضع الاقتصادي المتردي وارتفاع الأسعار، ومشكلة المتقاعدين العسكريين بالجنوب، وانتهاك الحقوق والحريات، وهذه المشكلات تقتضي من السلطة أن تنظر فيها وتعمل على معالجتها سريعا.

من جانبه رأى السياسي والقانوني خالد الآنسي أن الشيء الجيد في المبادرة هو الاعتراف بوجود مشكلة في البلاد، وأن هناك حاجة إلى إجراء إصلاح سياسي، ومن المفترض ألا تكون المبادرة بقرار فردي، وإنما بقرار وطني يتخذ في إطار الشراكة السياسية بين السلطة وأحزاب المعارضة الفاعلة.

واعتبر الآنسي في حديثه للجزيرة نت أن المبادرة قضت على الحوار السياسي بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك، وأنه يراد منها أن يقال أن القرار في البلد فردي، وأن الوحيد القادر على اتخاذه هو رئيس الجمهورية.

وأكد أن الإصلاح السياسي المنشود هو اعتماد النظام البرلماني للحكم في البلاد، وأن يكون الرئيس عبارة عن رمز للبلد، بدلا عن النظام المزدوج الحالي المتمثل في رئيس يملك كل شيء ولا يسأل عن أي شيء، وحكومة تتحمل مسؤولية كل شيء ولا تمتلك من الصلاحيات شيئا.
المصدر : الجزيرة