الرباعية تدعم اجتماع الخريف ولجنة المتابعة العربية مدعوة له

ممثل الرباعية توني بلير قبيل دخوله قاعة اجتماعها في نيويورك (الفرنسية)

قدمت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط دعمها للاجتماع الدولي الذي دعت إليه واشنطن الخريف القادم, في حين أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن جميع دول لجنة المتابعة العربية للسلام مدعوة بشكل تلقائي إلى حضور ذلك المؤتمر.

وقالت رايس -في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للجنة الرباعية بنيويورك- إن الفرصة سانحة للتحرك نحو تسوية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي و"يجب أن لا نفوتها", معربة عن اعتقادها أن هناك شعورا بضرورة دعم الطرفين في جهودهما لإنهاء ذلك الصراع.

وكان مسؤول أميركي كبير قد أعلن في وقت سابق أن بلاده تنوي دعوة سوريا إلى حضور مؤتمر السلام الذي اقترحه الرئيس الأميركي جورج بوش في يوليو/تموز الماضي.
 
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه في حديثه مع الصحفيين، إن الإدارة الأميركية قررت دعوة الفلسطينيين والإسرائيليين وجيرانهم و"جميع" أعضاء لجنة المتابعة العربية التي شكلتها الجامعة العربية إلى حضور المؤتمر، مشددا على كلمة "جميع".
 
رايس اعتبرت الفرصة سانحة للتحرك لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
وتضم لجنة المتابعة السلطة الفلسطينية وسوريا ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية والأردن ومصر.
 
وقد كلفت هذه اللجنة بإقناع إسرائيل بالموافقة على المبادرة العربية التي وضعتها في الأساس السعودية، وأحيتها جامعة الدول العربية في مارس/آذار الماضي أثناء قمة الرياض.
 
دعم دولي
وفي بيان صادر في ختام اجتماع الرباعية -التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- قالت إنها "ستعمل من أجل إنجاح الاجتماع الدولي وتطبيق ما يتوصل إليه".

كما عبرت أيضا عن "دعمها القوي" للمحادثات الثنائية الجارية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت, معربة عن أملها في أن تبدأ في تمويل حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض بشكل مباشر العام المقبل.

ودعت الرباعية أيضا إسرائيل إلى إبقاء الخدمات الأساسية بغزة, وذلك في تعليقها على إعلان تل أبيب قبل أيام اعتبار القطاع "كيانا معاديا".

وشارك في الاجتماع الذي كرس لمناقشة الاستعدادات للاجتماع الدولي القادم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
 
وبالإضافة إلى ممثلي أعضاء الرباعية شارك أيضا في الاجتماع ممثلها توني بلير ووزير خارجية البرتغال لويس أمادو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فالدنر.
 
محادثات عميقة
وقد دعا سولانا إلى "مزيد من العمق" في محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية, قائلا إن المياه والحدود والأمن والقدس واللاجئين مسائل أساسية تتعين تسويتها في نهاية المطاف. وأضاف أن "الفشل لن يؤدي فقط إلى تمديد الوضع الراهن, بل سنعود سنوات عدة إلى الوراء".
 
ومن المتوقع أن تكون قضية عقد المؤتمر الدولي للسلام والمواقف إزاءه واحدة من أبرز القضايا التي ستهيمن على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا.
المصدر : وكالات