دعوة لتوسيع دور الأمم المتحدة في إعمار العراق

بان كي مون ونوري المالكي بحثا تفاصيل دور أممي أوسع بالعراق (رويترز)

دعا المشاركون في مؤتمر دولي بنيويورك منظمة الأمم المتحدة إلى لعب دور أكبر في تدبير الأزمة العراقية، لكن المنظمة الدولية ترى أن تعزيز أداء رسالتها في بلاد الرافدين يبقى مرتبطا بالأوضاع الأمنية.

جاءت تلك الدعوة في أعمال مؤتمر بمقر الأمم المتحدة حول إعمار العراق شاركت فيه المنظمة الدولية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب دول جوار العراق وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وخلال المؤتمر تلقت المنظمة الدولية تشجيعا للقيام بدور أكبر في العراق، لكن أمينها العام بان كي مون أشار إلى ضرورة تحسن الظروف الأمنية قبل أن تنظر المنظمة في زيادة جوهرية لحضورها هناك.

وقال الأمين العام بعد المؤتمر في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن "الأمن قد تحسن لكن لا يزال يتعين القيام بأمور كثيرة".

وكان بان يرد على سؤال عن إمكانية تطبيق قرار مجلس الأمن 1770 الصادر في أغسطس/آب، الذي يعهد إلى الأمم المتحدة بدور أكبر في العراق في كثير من المجالات، بما فيها السياسية والدبلوماسية.



الأمم المتحدة تنتظر تحسين الوضع الأمني بالعراق لزيادة حضورها (الفرنسية-أرشيف)
مصالحة وتعاون
وقد شدد كثير من المتحدثين في المؤتمر على الدور الأساسي الذي يمكن أن تقوم الأمم المتحدة للتشجيع على المصالحة الوطنية في العراق وتسهيل التعاون الإقليمي.

وقبل انطلاق أشغال المؤتمر عقد الأمين العام للأمم المتحدة اجتماعا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تم خلاله تناول التفاصيل المتعلقة بدور المنظمة الدولية في العراق.

وخلال اللقاء أكد المالكي أن حكومة بلاده ستوفر الحماية الضرورية لموظفي الأمم المتحدة الذين سيحلون بالعراق في إطار توسيع دور الأمم المتحدة هناك وفقا للقرار 1770.

وقد قصرت الأمم المتحدة حضورها في العراق على 65 شخصا بعد هجوم في أغسطس/آب 2003 على مقرها في بغداد قتل فيه 22 شخصا بينهم ممثلها الخاص سيرجيو فييرا دو ميلو.





خطة ولقاءات
وخلال مؤتمر نيويورك بحث المشاركون خطة خمسية أطلقها العراق والأمم المتحدة بدعم من البنك الدولي في يوليو/تموز 2006 بهدف تعزيز الأمن والنهوض بالاقتصاد في العراق.

بعض التقديرات تقول إن إعادة إعمار العراق تتطلب قرابة ستين مليار دولار (الفرنسية-أرشيف)
وتشير تقديرات الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي إلى أن العراق بحاجة إلى قرابة ستين مليار دولار لإعادة توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة خاصة في مجالات الكهرباء ومياه الشرب والزراعة والنفط والصحة والأمن.

وقالت مصادر رسمية في الأمم المتحدة إن المالكي وممثلين عن دول جوار العراق سيبحثون على هامش الاجتماع كيفية دفع التعاون الإقليمي.

وأفاد مراسل الجزيرة في نيويورك أنه على هامش الاجتماع التقى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل نظيره الإيراني منوشهر متكي في حين تغيب عن الاجتماع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

المصدر : الجزيرة + وكالات