وزير إسرائيلي يجدد دعوته لتقسيم القدس وسط حراك للتفاوض

إيهود أولمرت لم يعلق على اقتراح نائبه بشأن القدس (الفرنسية)
 
جدد حاييم رامون نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية دعوته إلى تقسيم القدس المحتلة وتسليم ضواحي المدينة المقدسة التي يقطنها العرب للفلسطينيين في إطار اتفاق سلام مع حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وفي إشارات وصفت بأنها الأكثر صراحة لما يمكن لإسرائيل أن تتخلى عنه قال حاييم للإذاعة الإسرائيلية اليوم إن "ضم القدس بالكامل سيهدد مستقبل المدينة باعتبارها عاصمة للشعب اليهودي، وستتحول إلى عاصمة فلسطينية بوجود الأغلبية الفلسطينية".
 
ويقترح رامون –وهو حليف مقرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت- تسليم الأجزاء العربية من القدس للسيادة الفلسطينية مقابل اعتراف دولي بالأحياء اليهودية التي بنتها إسرائيل في القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967.
 
وجاءت تصريحات رامون بعد ساعات من مناقشات أجراها المجلس الأعلى لحزب كاديما الحاكم في إسرائيل -الذي ينتمي إليه- أظهرت معارضة كبيرة داخل صفوف الحزب لتقديم "تنازلات" للطرف الفلسطيني.
 
وكان رامون رد على منتقديه في الاجتماع متسائلا عن سيادة إسرائيل في ظل وجود مخيمات فلسطينية تابعة للقدس، محذرا من أنه في هذه الحالة بعد 10 أعوام سيكون رئيس بلدية القدس فلسطينيا، مشيرا إلى أن "القدس اليوم ليست صهيونية".
 
وأبدى قادة كاديما في اجتماع عقدوه الليلة الماضية في بتيح تكفا شرق تل أبيب تشددا واضحا خاصة فيما يتعلق بقضيتي القدس واللاجئين.
 
ودعا وزير الأمن الداخلي آفي ديختر في كلمة أمام الحزب إلى عدم القفز على المراحل والسير وفق خريطة الطريق بتفكيك ما سماها بنى الإرهاب ووقف التحريض ومن ثم البدء بمفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية.
 
من جانبه قال عضو الكنيست عن كاديما نير بركات إن تقسيم القدس أمر محظور عند الحزب وخطوط حمراء لا تساهل فيها.
 
شريك سلام
أولمرت اعتبر عباس شريك سلام عقب زيارة رايس (الفرنسية)
لكن قضايا تقسيم القدس واللاجئين كانت غائبة عن خطاب رئيس الوزراء إيهود أولمرت أمام اجتماع حزبه، مفضلا الخوض في مسألة التفاوض مع الفلسطينيين، ووصف الرئيس الفلسطيني بأنه شريك سلام.
 
واعتبر أولمرت أنه إذا نجح الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في التوصل إلى بيان مشترك يعكس التفاهمات الناتجة عن محادثاته مع عباس، فإن هذا سيكون مساهمة حقيقية لإنجاح الاجتماع الدولي.
 
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه سيطرح على حكومته في اجتماعها الأسبوعي الأحد المقبل اقتراحا بالإفراج عن أسرى فلسطينيين لم يشاركوا في تنفيذ هجمات على إسرائيل بعد تعهدهم بعدم العودة للنشاط المسلح في إطار "مبادرات حسن نية محسوبة".
 
وفي سياق الحراك للتفاوض قال مصدر فلسطيني اليوم إن الرئيس محمود عباس وأولمرت سيلتقيان مجددا عقب انتهاء الأعياد اليهودية مباشرة في إطار التحضيرات لمؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة في الخريف القادم.
 
بوش وعباس
بوش سيواصل مع عباس ما بدأته رايس (رويترز-أرشيف)
وفي السياق أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش سيلتقي الاثنين القادم -قبل يوم من بدء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة- عباس برفقة رئيس وزرائه سلام فياض الذي يشارك في لقاء للمانحين ترأسه النرويج.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن بوش سيواصل مع عباس "المحادثات حول الوسائل الكفيلة بمساعدة السلطة الفلسطينية والتوصل في النهاية إلى حل بقيام دولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام".
 
ويأتي اللقاء بعد أيام قليلة من الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة ولقائها بعباس وأولمرت وعلى ضوء النتائج التي حققتها تلك الزيارة.
المصدر : الجزيرة + وكالات