بيروت تشيع أنطوان غانم ومرافقيه

الآلاف استجابوا لدعوة 14 آذار للمشاركة بكثافة في تشييع غانم (الفرنسية)

شيع في بيروت ظهر اليوم جثمان النائب عن حزب الكتائب أنطوان غانم واثنين من مرافقيه قتلوا في تفجير بالضاحية الشرقية للعاصمة قبل يومين.
 
وشارك في التشييع الآلاف من أنصار قوى 14 آذار, حيث انطلق الموكب حاملا جثامين الثلاثة مغطاة بالعلم الوطني وأعلام الحزب من المستشفى اللبناني الكندي ومقر حزب الكتائب في منطقة فرن الشباك إلى كنيسة مجاورة للصلاة عليهم.
 

وتقدم زعيم اللقاء الديمقراطي الدرزي وليد جنبلاط الموكب الجنائزي, وقال في تصريحات صحفية أثناء دخوله الكنيسة إن أحدا لن يخيفه وإنه سيواصل التعبير عن رأيه, مجددا اتهام دمشق بالوقوف وراء الحادث.

 
من جانبه قال رئيس حزب الكتائب اللبناني والرئيس الأسبق أمين الجميل إن اغتيال غانم يمثل حافزا جديدا لإتمام الاستحقاق الرئاسي.
 
وأضاف الجميل خلال التشييع إن انتخاب رئيس الجمهورية استحقاق غير قابل للنقاش, داعيا قادة الأطراف السياسية إلى وقف ما وصفها بالاجتهادات الدستورية والارتقاء إلى مستوى "الأخطار المصيرية".
 
وقبيل التشييع تجمع المعزون في شوارع بيروت الشرقية. وقد أعلنت الحكومة الجمعة يوم حداد رسمي ونكست الأعلام على المؤسسات الرسمية.

رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع شارك في التشييع (الفرنسية)
انتخابات في موعدها
وتزامن تشييع النائب البرلماني مع تأكيد حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إجراء انتخاب رئيس للبلاد في موعده, قائلة إن التفجير الذي أودى بحياة غانم يزيدها تصميما على تنظيم تلك الانتخابات.
 
وقال وزير الإعلام غازي العريضي عقب اجتماع للحكومة إن "الإرهاب لن يخيفنا أو يعوق مسيرتنا, بل سيزيدنا تصميما على الصمود والمواجهة لمنع الإرهابيين من تحقيق أهدافهم".
 
وأضاف العريضي أنه لا يمكن فصل الهجوم الأخير عن الاستحقاق الرئاسي في "ظل محاولات جهات كثيرة تعطيل الانتخابات وإدخال البلاد في الفوضي", مؤكدا في الوقت ذاته أن حكومته تمد يدها لجميع التيارات السياسية.

ومن المتوقع أن تعقد قوى 14 آذار اجتماعا اليوم لمناقشة تداعيات اغتيال عضو حزب الكتائب اللبناني.
 
مناشدة وتحركات
وناشدت القوى أمس جامعة الدول العربية والأمم المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين انتخابات الرئاسة اللبنانية .كما طالبت رئيس مجلس النواب نبيه بري بتسليم أمن المجلس النيابي ومحيطه إلى المؤسسات الشرعية العسكرية والأمنية مقدمة لتأمين الانتخابات وسلامة النواب.
 
وكانت مصادر سياسية قالت إن بري ناقش في محادثة هاتفية أمس آثار اغتيال غانم مع زعيم الأغلبية البرلمانية سعد الحريري.
 
وقد أكد نواب من الأكثرية حضورهم جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب الرئيس الثلاثاء المقبل. وقال النائب وائل أبو فاعور إن "الأكثرية النيابية مصرة على القيام بواجبها وانتخاب رئيس مهما كانت المخاطر".
 
وقلص مقتل غانم مقاعد الأكثرية إلى 68 مقعدا في البرلمان المؤلف من 128 عضوا، وبذلك أصبح عدد نواب الأكثرية يزيد بثلاثة مقاعد فقط عن الأغلبية المطلقة التي تخول الفوز في عمليات التصويت.
المصدر : الجزيرة + وكالات