عباس يطالب بإيضاحات ورايس متفائلة بمؤتمر السلام

عباس تمسك بالثوابت الفلسطينية ورايس تعهدت بالعمل على إنجاح مؤتمر السلام (الفرنسية)

طالب الرئيس الفلسطيني رعاة المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده الخريف القادم في واشنطن بإيضاحات بخصوصه. ودعا محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في رام الله منظميه إلى إزالة الغموض حول تفاصيله ومضمونه.
 
لكنه أعرب عن تفاؤله بحضور الدول العربية لهذا المؤتمر الذي قال إنه سيعقد منتصف نوفمبر/تشرين الأول القادم.
 
وأشار عباس إلى أنه بحث مع رايس عملية السلام وضرورة التحضير الجيد لمتطلبات إنجاح مؤتمر السلام، واعتبر أن الاجتماع يجب أن يكون بداية جديدة لمفاوضات تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية منذ عام 1967 طبقا للشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش والمبادرة العربية للسلام والاتفاقات الموقعة.
 
وجدد تمسكه بالثوابت بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف تعيش إلى جانب إسرائيل، مؤكدا ضرورة وقف إسرائيلي فوري للأنشطة الاستيطانية والجدار العازل وحالة التوسع والإغلاق والاجتياح، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى.
 
وبشأن السعي للتوصل إلى اتفاق إطار مع إسرائيل، أوضح الرئيس الفلسطيني أنه أكد لرايس سعي الجانب الفلسطيني الجاد في هذا الإطار لتطبيق حل قضايا الوضع النهائي المتعلقة بالحدود والقدس المحتلة واللاجئين وقضايا الاستيطان والمياه.
 
وبين عباس أنه في إطار مساعيه للوصول لاتفاق يتضمن جدولا زمنيا لتطبيق حل لقضايا الوضع النهائي اجتمع بشكل دوري مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
 
وأشار إلى أنه أطلع رايس على تشكيلة الوفد الفلسطيني إلى المؤتمر الذي سيرأسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد قريع ويضم عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ياسر عبد ربه ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.
 
وندد عباس مجددا بقرار إسرائيل اعتبار قطاع غزة "كيانا معاديا" وقال إن "لمثل هذه العبارة مغزى سياسيا خطيرا"، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تقوض الجهود المبذولة من حكومته في سبيل نشر الأمن وتعزيز النظام في مختلف المدن الفلسطينية.
 
تفاؤل رايس
رايس قالت إنها لمست في إسرائيل ما وصفتها برغبة واضحة لتحقيق السلام (الفرنسية)
من جانبها أعربت رايس عن ارتياحها لما اعتبرته تقدما في العمل المشترك بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإعداد وثيقة اتفاق مبادئ استعدادا لمؤتمر السلام الدولي، دون أن توضح ما إذا كان الفلسطينيون والإسرائيليون قد تخطيا الخلافات بينهما بشأن الوثيقة أم لا.
 
وقالت إن المؤتمر يجب أن يكون جوهريا ويؤسس لمفاوضات جادة من أجل قيام الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يجب أن لا يكون من أجل اللقاء فقط.
 
وحاولت الوزيرة الأميركية إعطاء تطمينات بتعهدها بالعمل جاهدة لإنجاح مؤتمر السلام قائلة إنها ستعمل بنشاط بالغ وعلى نحو عاجل جدا لوضع الأساس لاجتماع ناجح، مشيرة إلى أن الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي وفريقيهما سيعملون أيضا في هذا السياق.
 
وكانت رايس التقت برئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض، واستبقت لقاءاتها على الجانب الفلسطيني اليوم بالاجتماع مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.
 
وقالت الوزيرة الأميركية في مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء إنها لمست في إسرائيل ما وصفتها برغبة واضحة لتحقيق السلام يمكن البناء عليها. واعترفت بوجود عقبات كثيرة يتعين تذليلها.
 
من جانبه أكد بيريز على ضرورة إنجاح مؤتمر الشرق الأوسط المقترح للسلام.
 
وستلتقي رايس مجددا مساء اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عقب انتهاء محادثتها في رام الله.
 
ولم تنتقد وزيرة الخارجية الأميركية أمس القرار الإسرائيلي باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا، بل قالت في مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني بعد انتهاء محادثتهما في القدس الغربية "إن حماس هي بالفعل كيان معاد. إنها كيان معاد بالنسبة للولايات المتحدة أيضا".
المصدر : الجزيرة + وكالات