بان يدعو إسرائيل لإعادة النظر في اعتبار غزة كيانا معاديا

إعلان غزة كيانا معاديا هل سيغير من تعامل الاحتلال معها (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل إلى إعادة النظر في قرارها اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا. وبينما انتقدت السلطة وحركة التحرير الفلسطيني (فتح) القرار اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إعلان حرب. 

وقال بان "أدعو إسرائيل إلى إعادة النظر في هذا القرار الذي سيكون مخالفا لالتزامات إسرائيل تجاه السكان المدنيين في غزة بموجب القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان".

من جانبها قالت الولايات المتحدة إنها تعتبر حركة حماس كيانا معاديا.

وفي إطار جولتها في المنطقة التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وقالت في مؤتمر صحفي بعد انتهاء المحادثات معها في القدس "إن حماس هي بالفعل كيان معاد. إنها كيان معاد بالنسبة للولايات المتحدة أيضا".

ولم تنتقد رايس القرار الإسرائيلي، إلا أنها أشارت إلى أن قطاع غزة  سيشكل مع الضفة الغربية "الدولة الفلسطينية المستقبلية".

من جانبها أكدت ليفني أن إسرائيل ليس لديها أي نية "في تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة… لكن علينا الرد على الهجمات اليومية في قطاع غزة".

ومن المفترض أن تعقد رايس التي تقوم بجولتها السادسة في المنطقة منذ بداية هذا العام، لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مساء اليوم قبل أن تعود وتجتمع به الخميس عقب زيارة لرام الله بالضفة الغربية لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه المعين سلام فياض.


"
بان كي مون :
القرار سيكون مخالفا لالتزامات إسرائيل تجاه السكان المدنيين في غزة بموجب القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان
"

معاناة للفلسطينيين
وقد أعربت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها للقرار الذي قالت إنه "يزيد معاناة" السكان.

وقال بيان باسم الرئاسة الفلسطينية "إن هذا القرار التعسفي سيساهم في تشديد الحصار الخانق المضروب على مليون ونصف من أبناء شعبنا في قطاع غزة، وزيادة معاناتهم، وتعميق مأساتهم".

وأضاف البيان أن "قرار الحكومة الإسرائيلية يلقي على الشعب الفلسطيني عبء دفع ثمن أعمال لا علاقة له بها، ولا يتحمل بأي حال من الأحوال مسؤولية القيام بها"، في إشارة إلى إطلاق الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة على إسرائيل.

كما ندد رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة سلام فياض بالقرار، وقال "لن نقف موقف المتفرج… الأمور ما زالت تتدهور في غزة رغم أن حماس مسؤولة عن ذلك ورغم حقيقة أن الجميع في غزة يلومون حماس ويحملونها مسؤولية تفاقم الوضع".

كما رفضت حركة فتح القرار الإسرائيلي، وقال الناطق باسم الحركة أحمد عبد الرحمن في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن القرار "سيعرض شعبنا إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والصحي والإنساني". 

أما حركة حماس فاعتبرت القرار "إعلان حرب" على الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم إن ذلك الإعلان "استمرار للممارسات الإرهابية والإجرامية الصهيونية ضد شعبنا".

ووصفت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية القرار الإسرائيلي بأنه "عقاب جماعي مرفوض جملة وتفصيلا". وقال المتحدث باسم الحكومة طاهر النونو إن حكومته ستجري اتصالات مع الجهات المعنية لـ"منع هذه الإجراءات الخطيرة".

وقالت إسرائيل إن خطوتها هذه ستمهد الطريق أمام عقوبات ضد القطاع، مثل قطع إمدادات الغاز والكهرباء والمياه الذي سيحصل بشكل تدريجي, موضحة أن الحكومة لم تتخذ قرارات فورية بهذا الشأن, لكن هذه الخطوة ستمهد الطريق أمامها للقيام بذلك.



قوات الاحتلال تستبيح نابلس لليوم الثاني على التوالي (الفرنسية)
شهيد بنابلس
وفي السياق الميداني استشهد شاب فلسطيني بنيران الاحتلال بمخيم عين بيت الماء في نابلس.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن الشهيد محمد أديب سليم (38 عاما) كان يعاني من إعاقة في يده ورجله, وإن نيران جنود الاحتلال أصابته إصابة قاتلة في الرأس بينما كان في منزله بالمخيم.

وفي ثاني يوم من عملية عسكرية إسرائيلية بدعوى البحث عن مطلوبين قالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن نشطاء فلسطينيين اشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين خلال تنفيذ حملة اعتقالات, مشيرة إلى أن الجنود أطلقوا النار باتجاههم وأصابوا العديد منهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة