المالكي يقترح حكومة تكنوقراط ويهاجم علاوي

المالكي قال إن اتصالات علاوي بالبعثيين قد تقع تحت طائلة قانون الإرهاب (رويترز)

اقترح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تشكيل حكومة تكنوقراط تحل محل حكومة الوحدة الوطنية التي لم تعد تحمل من الوحدة إلا الاسم بعد انسحاب 12 وزيرا سنيا وشيعيا منها.
 
وقال في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء إن حكومة التكنوقراط ستكون مختصرة, وحظيت فكرتها بقبول كبير من الكتل السياسية, لكنه طلب منحه صلاحيات تسمية الوزراء.
 
وفشل المالكي في الحصول على تصديق البرلمان على ترشيحاته لوزراء جدد يحلون محل وزراء مستقيلين, ولم تتمكن الهيئة التشريعية أمس الثلاثاء من الانعقاد لعدم اكتمال النصاب.
 

علاوي قال إنه لا يقبل أن يكون رئيس وزراء في نظام طائفي (الفرنسية-أرشيف)
علاوي والبعثيين
وهاجم المالكي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الذي انسحب خمسة وزراء من كتلته (25 عضوا) من الحكومة, وذكر أن لعلاوي صلات بحزب البعث المنحل, وهي صلات يمكن أن يعاقب عليها لأنها تصنف حسب قول المالكي في خانة الإرهاب.
 
وقال إنه يستغرب محاولات علاوي إعادة حزب البعث إلى الساحة السياسية, في إشارة إلى اتصالات لم تؤكد رسميا أجراها رئيس القائمة العراقية مع أعضاء في حزب البعث الذي يقوده عزت الدوري.
 
وكانت الاتصالات سبب انشقاق نائبين عن القائمة العراقية هما هاشم الحسني رئيس البرلمان السابق وصفية السهيل اللذين اتهما علاوي بالديكتاتورية وتوجيه تعليمات "على طريقة التحكم عن بعد" من الأردن حيث يمضي جزءا كبيرا من وقته.
 
وزراء التوافق
من جهة أخرى قالت جبهة التوافق العراقية -أكبر تكتل سني- إنه لا صحة لأنباء تحدثت عن نية الحكومة في تعويض وزراء مستقيلين بشخصيات من ثلاث محافظات سنية, كما ذكر الأربعاء نائب عن الائتلاف الموحد تحدث أيضا عن حقيبتين تسندان لحزب الفضيلة والكتلة العربية.
 
وجدد قيادي الجبهة نصير العاني في حديث للجزيرة نت التأكيد على أن عودة الوزراء الخمسة ونائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي" مرهونة بإصلاحات عميقة وجوهرية", لكن أعضاء الكتلة سيواصلون مهامهم في لجان مكلفة مناقشة ملفات خلافية كالنفط والغاز واجتثاث البعث والموارد المالية وملفي الأمن والمعتقلين.


الكتلة الصدرية انسحبت من الحكومة لكنها لن تحجب الثقة عنها بالبرلمان (الفرنسية-أرشيف)
الكتلة الصدرية

من جهته دعا الائتلاف العراقي الموحد الكتلة الصدرية إلى العدول عن الانسحاب من الحكومة, واستغرب قرارها في ضوء "استعداد جميع الأطراف للتعاطي الإيجابي مع مطالبهم وتصوراتهم".
 
غير أن الكتلة الصدرية قالت على لسان المتحدث باسمها صلاح العبيدي إنها لا تريد حجب الثقة عن الحكومة, لكنها لن تعود إلى الائتلاف, معتبرة الاتصالات الحاصلة مجرد مجاملة.
 
واعتبر أربعة نواب هم أزهر السامرائي عن جبهة التوافق وفوزي ترزي عن الكتلة الصدرية وفلاح اللهيبي عن جبهة الحوار الوطني وعمر الجبوري عن الجبهة العربية المستقلة، أن "الانسحاب دليل نضج ونبذ للقاعدة المبنية على المحاصّة الطائفية التي هي سبب ومثار الخلافات في الوسط السياسي العراقي".
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة