الاحتلال يقتل فلسطينيين بغزة ويعتقل العشرات بالضفة

أبوان فلسطينيان فجعا باستشهاد ابنهما برصاص قوات الاحتلال في غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان في التوغل الإسرائيلي بقطاع غزة اليوم، فيما بقي مخيم عين بيت الماء قرب نابلس تحت رحمة قوات الاحتلال التي تشن حملات دهم وتفتيش من بيت إلى بيت بحثا عمن تقول إنهم "قنابل موقوتة".

فقد استشهد مقاوم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عندما أطلقت طائرة عسكرية إسرائيلية نيرانها على سيارة كانت تحمل ناشطين يتصدون للتوغل الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قوة إسرائيلية أطلقت الرصاص على مسلح أثناء "مهمة ضد البنية الأساسية للإرهاب" في قطاع غزة دون أن تتحدث عن وقوع قتلى.

جاء ذلك بعد استشهاد الطفل الفلسطيني محمود كايد (12 عاما) سحقا تحت عجلات جرافة عسكرية بينما كان هو وعدد من أطفال الحي يتصدون بحجارتهم للقوات الإسرائيلية المغيرة.

وأدى التوغل الذي قالت قوات الاحتلال إنه انتهى مساء اليوم إلى جرح عدد من الفلسطينيين.

ومع دخول عملية التوغل الإسرائيلية يومها الثالث في مخيم عين بيت الماء قرب نابلس شمال الضفة الغربية لا تزال قوات الاحتلال تشن حملات دهم وتفتيش بحثا عمن تقول إنهم يحضرون لعمليات فدائية داخل إسرائيل.

وقالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت 36 فلسطينيا داخل المخيم، اثنان منهم من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وقال المواطنون إن حظر التجول الذي فرضته قوات الاحتلال في المخيم الذي يقطنه أكثر من 5000 نسمة يمنعهم من التزود بحاجياتهم اليومية رغم سماح قوات الاحتلال بدخول المواد الغذائية والطبية.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الكهرباء والماء انقطعت عن بعض أحياء المخيم، فيما يدمر الجنود واجهات المنازل ويقومون بعمليات تنكيل بالأهالي عبر وضع جميع العائلة في غرفة واحدة.

وفي تطور آخر شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح اليوم، طالت تسعة نشطاء فلسطينيين بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.
 
وقال جيش الاحتلال إن الاعتقالات جرت في ضواحي طولكرم ورام الله ونابلس والخليل.



فتية فلسطينيون يتصدون للقوات الغازية في غزة (الفرنسية)
مطالبات
من ناحية ثانية طالب الاتحاد الأوروبي بعد الأمم المتحدة إسرائيل بإعادة النظر في قرارها اعتبار غزة كيانا معاديا.

وقال منسق السياسة الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ردا على القرار الذي أعلنت عنه الحكومة الأمنية المصغرة الأربعاء إن "أول رد فعل لنا كان الانشغال العميق، نعتقد أن الناس في غزة يجب ألا يحرموا من الضروريات الأساسية".

ولكن المفوضية الأوروبية كانت أوضح في مطالبها من إسرائيل، إذ قالت متحدثة باسمها إن "المفوضية تأمل ألا تجد إسرائيل من الضروري تطبيق الإجراءات التي وضعت القرارات أطرها أمس".

وإسلاميا نددت منظمة المؤتمر الإسلامي في بيان الخميس بالقرار الإسرائيلي، وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو للمنظمة التي تتموضع في جدة وتمثل 57 بلدا إسلاميا "إن هذا القرار قمعي، وإن الإجراءات الإسرائيلية المترتبة عليه تشكل انتهاكا للقانون الدولي وعقابا جماعيا وإمعانا في العدوان ضد الشعب الفلسطيني".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اعتبرت الأربعاء أن حماس تمثل كيانا معاديا دون أن تنتقد القرار الإسرائيلي باعتبار غزة كيانا معاديا.

يأتي ذلك بينما دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هينة مصر للتحرك لمنع إسرائيل من اتخاذ إجراءات ضد قطاع غزة.

وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة إن هنية أجرى اتصالا هاتفيا مع مدير المخابرات عمر سليمان وبحث معه القرار الإسرائيلي باعتبار قطاع غزة " كيانا معاديا" و"ضرورة تحرك مصر الشقيقة من أجل عدم قيام الاحتلال بأي إجراءات بحق الفلسطينيين في القطاع".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة