الانتخابات المغربية تمهد طريق الحكومة أمام المحافظين

عباس الفاسي رئيس حزب الاستقلال محتفلا بالنتائح النهائية للانتخابات (الفرنسية) 

أظهرت النتائج النهائية التي أصدرتها الحكومة المغربية أن حزب الاستقلال المغربي المحافظ فاز بمعظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية، ما يمهد الطريق أمام قيامه بدور بارز في الحكومة المقبلة.

وحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية اليوم، فإن حزب الاستقلال العضو بالائتلاف الحاكم حصل على 52 مقعدا، متقدما على حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي فاز بـ 46 مقعدا، وبذلك يكون الحزبان قد حصلا على أربعة مقاعد إضافية بالمقارنة مع الانتخابات التي جرت عام 2002.

وجاء في المرتبة الثالثة حزب الحركة الشعبية اليميني الذي حاز على 41 مقعدا، في حين حصل حزب التجمع الوطني للأحرار على 39 مقعدا، وحصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية شريك حزب الاستقلال الرئيسي في الائتلاف على 38 مقعدا.

الحكومة القادمة
ووفقا لنتائج الانتخابات فإن المقاعد التي أحرزها التحالف الذي يضم حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، ستسمح لهم بالبقاء معا، وتشكيل الحكومة المقبلة.

العدالة والتنمية لم يحسم موضوع مشاركته في الحكومة القادمة (الفرنسية-أرشيف)

وقالت مصادر سياسية إنه من المقرر أن يجتمع زعماء الكتلة الأسبوع الحالي لدراسة الخطوة المقبلة، وقال زعيم حزب الاستقلال عباس الفاسي إن الحزب ينتظر قرار الملك محمد السادس بخصوص من سيشغل منصب رئيس الوزراء، وإنه سيتشاور مع حلفائه في الكتلة.

ووفقا لمصادر سياسية أخرى فإن الملك قد يختار رئيسا للوزراء من صفوف حزب الاستقلال، لكنها استبعدت أن يكون الفاسي، وقال المصدر "سيختار الملك زعيما من حزب أصغر من هذا الحزب".

فيما تكهنت مصادر سياسية أخرى أن يختار الملك رئيس الحكومة من خارج الأحزاب السياسية، كما فعل عام 2002، عندما عين رجل الأعمال إدريس جطو ليرأس الحكومة.

وتوقع مصدر غربي أن تكون الحكومة القادمة مشابهة للحالية، "لكن المجهول الوحيد، هو من سيترأس الحكومة".

من جانبه قال حزب العدالة والتنمية إنه ينتظر ليرى من هو الشخص الذي سيختاره الملك لرئاسة الحكومة، تاركا الباب مفتوحا بشأن موافقته على الانضمام للحكومة الجديدة، أوالبقاء في صفوف المعارضة.

نسبة المشاركة في الانتخابات كانت دون التوقعات (رويترز-أرشيف)

الانتخابات
وشهدت الانتخابات نسبة متدنية من المشاركة، لم تزد عن 37%، وهي أقل من التوقعات.

واتهم حزب العدالة والتنمية الأحزاب التي نافسته في الانتخابات بالفساد، وهدد باللجوء للمحاكم، رغم تأكيد المراقبين أن الانتخابات كانت منظمة وأجريت بمهنية، "وإن كان قد شابها تجاوزات فردية".

لكن النظام الانتخابي المغربي المعقد يجعل فوز أي جماعة بأغلبية مطلقة أمرا شبه مستحيل، وبصرف النظر عن النتيجة، فستظل القوة الحقيقية بيد الملك الذي يجمع بين منصبي رئيس السلطة التنفيذية وقائد الجيش.

يذكر أن هذه هي ثاني انتخابات تجرى في عهد الملك محمد السادس، وأول انتخابات يشهدها مراقبون دوليون.

المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة