فرنسا وبريطانيا تهددان بفرض عقوبات جديدة على السودان

French President Nicolas Sarkozy (L) shakes hands with British Prime Minister Gordon Brown (R) after their joint-press conference at the presidential Elysee Palace after a

ساركوزي (يسار) وبراون في آخر لقاء جمعهما بباريس قبل شهرين (الفرنسية-أرشيف)

لوح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بخيار فرض مزيد من العقوبات على السودان في حال لم يتحقق التقدم المأمول على صعيد وقف إطلاق النار والتسوية السياسية لأزمة إقليم دارفور.

 

وتزامنت تصريحات ساركوزي وبراون مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دعم القوات الدولية الأفريقية المختلطة التي أقر مجلس الأمن الدولي نشرها في الأقليم.

 

ففي مقال مشترك نشرته جريدة التايمز البريطانية أمس الجمعة، قال ساركوزي وبراون إن الوضع الراهن في إقليم دارفور غير مقبول وأشارا إلى أن الجمع ما بين "وقف إطلاق النار وقوة لحفظ السلام والإنعاش الاقتصادي، إلى جانب التهديد بفرض عقوبات، يمكن أن يوفر حلا سياسيا في المنطقة".

 

ودعا الزعيمان الحكومة السودانية وقادة كافة الفصائل المتمردة في الإقليم إلى الالتزام بشكل جدي بالعملية السياسية الرامية لوضع حد للأزمة الإنسانية في دارفور.

 

كما شددا على استعدادهما لفرض عقوبات جديدة على الأطراف التي لا تلتزم بتعهداتها أو تحاول عرقلة التسوية السياسية أو تواصل انتهاك وقف إطلاق النار.

 

ولفت ساركوزي وبراون في المقال المشترك إلى ضرورة نشر قوة دولية أخرى في شرق تشاد حيث يعيش 400 ألف لاجئ من دارفور ونازح تشادي، معربين عن استعدادهما لتقديم مساعدات اقتصادية كبيرة عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

 

وذكر الزعيمان أن سكرتيرة الدولة الفرنسية لحقوق الإنسان راما ياد ومساعد وزير الخارجية البريطاني اللورد مارك مالوش براون، سيقومان خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارة إلى السودان تشمل إقليم دارفور.

 

بان كي مون سيزور الخرطوم بعد غد (الفرنسية-أرشيف)
بان كي مون سيزور الخرطوم بعد غد (الفرنسية-أرشيف)

الأمم المتحدة

من جهة أخرى وفي تقرير رسمي صدر الخميس الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن القوة الدولية المختلطة المنوي نشرها في إقليم دارفور استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1769، لا تزال تفتقر إلى العديد من العناصر الأساسية التي ستساعدها على القيام بمهمتها.

 

وذكر بان أن القوة تعاني من نقص في العناصر المدربة في مجال الطيران والنقل والقضايا اللوجستية داعيا إلى ضرورة تمديد المهلة الممنوحة للدول الراغبة في المشاركة في هذه القوات.

 

وأضاف أن الأمم المتحدة بحاجة ماسة إلى مزيد من عناصر الشرطة من جنسيات مختلفة وأن بعض وحدات المشاة الأفريقية تفتقر إلى العتاد اللازم للمهمات التي ستكلف بها في دارفور.

 

يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة سيتوجه بعد غد الاثنين إلى الخرطوم في مستهل جولة أفريقية تقوده إلى تشاد وليبيا لبحث أزمة دارفور.

 

المحكمة الدولية

وعلى هذا الصعيد قال رئيس هيئة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لويس مورينوو أوكامبو أنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة ممارسة الضغط على الحكومة السودانية من أجل تسليم اثنين من المشتبه في تورطهم في جرائم حرب بدارفور.

 

وكان مورينو أوكامبو قد أصدر في فبراير/شباط الفائت مذكرة باعتقال وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون، وعلي كشيب المتهم بقيادة إحدى المليشيات في دارفور للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب بدارفور.

المصدر : وكالات