مصرع العشرات في غارة أميركية على مدينة الصدر

تشييع أحد قتلى الغارات الأميركية على مدينة الصدر (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الأميركي قتل أكثر من ثلاثين شخصا وصفهم "بالإرهابيين" واعتقال 12 آخرين في غارة جوية ومداهمات استهدفت مدينة الصدر شرقي بغداد، معقل مليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
 
وأشار بيان عسكري إلى أن قوات أميركية ترافقها قوة عراقية خاصة شنت عمليات دهم اليوم استهدفت خلية مرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الجمهوري الإيراني "تعمل على تهريب الأسلحة والمتفجرات الخارقة للدروع من إيران إلى العراق".
 
ولم يوضح البيان ما إذا كان عناصر هذه الخلية قد اعتقلوا أو قتلوا، إلا أنه قال إن مسلحين آخرين يعتقد أنهم من مليشيا جيش المهدي لقوا مصرعهم.
 
لكن بعض سكان المنطقة أشاروا إلى أن القوات الأميركية قصفت منازل في حي طارق وقطاع 49 بمدينة الصدر، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا -بينهم ثلاثة أطفال وأربع نساء- وجرح ستة آخرين.
 
وقد شيع أهالي مدينة الصدر قتلى الغارات وسط أجواء من الحزن والغضب مرددين شعارات تندد بالوجود الأميركي في العراق.

حظر تجول
 حظر تجول المركبات سيستمر ثلاثة أيام (الفرنسية)
على صعيد آخر فرضت الحكومة العراقية اعتبارا من صباح اليوم ولمدة ثلاثة أيام، حظرا على سير وتجول السيارات في بغداد لحماية زوار الأماكن الشيعية خلال الاحتفال بذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم أحد أئمة الشيعة الاثني عشر.

وجاء تطبيق حظر التجول قبل ساعات من الموعد الذي أعلن من قبل. وقد بدأ العمل بالحظر من الليلة الماضية في منطقة الكاظمية شمال بغداد، حيث يتوقع أن يتجمع الزوار الشيعة عند ضريح الإمام الكاظم.

وأكد مسؤولون عراقيون أن هدف هذه الإجراءات تفويت الفرصة على من يسمونهم "العناصر التكفيرية والإرهابية" لارتكاب أعمال عنف تجاه المحتفلين بالذكرى.

ويستعد مئات الآلاف من الزوار الشيعة لإحياء هذه الذكرى عبر التوجه سيرا ضمن مواكب غدا الخميس إلى ضريح الإمام الكاظم.

قتلى وهجمات
شرطي أصيب في هجوم بالمحمودية (رويترز)
وفي التطورات الميدانية الأخرى قتل سبعة مدنيين -بينهم ثلاث نساء وطفلان- وأصيب آخرون في هجوم بقذائف هاون استهدف منطقة سكنية في سامراء شمال بغداد.

وفي كركوك شمال العاصمة ومحيطها لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون في أربع هجمات متفرقة استهدفت إحداها دورية للشرطة وأسفرت عن مقتل شرطي وإصابة خمسة آخرين.
 
وفي النجف جنوبا أصيب مسؤول صحي بجروح في محاولة اغتيال أسفرت عن مقتل سائقه. كما قتل مسلحون في المدينة محاميا كان خارجا من منزله.

وأعلنت شرطة الكوت مقتل مدني بنيران مسلحين واختطاف شقيقه الذي يعمل شرطيا، كما قتل مسلحون في سيارة متحركة شخصا في بلدة المحاويل.

وفيما يتعلق بخسائر القوات الأجنبية في العراق اعترفت وزارة الدفاع البريطانية بمقتل جندي بريطاني بنيران أسلحة صغيرة في مدينة البصرة الجنوبية أمس. وبمقتل هذا الجندي ترتفع خسائر القوات البريطانية إلى 166 قتيلا منذ مشاركتها في الغزو الأميركي لهذا البلد في مارس/ آذار 2003.
المصدر : وكالات