متمردو دارفور يواصلون بتنزانيا بحث صيغة لمفاوضة الحكومة

مشاورات أروشا تتواصل لليوم الثاني وسط مقاطعة بعض أطراف أزمة دارفور (الفرنسية)

يواصل ممثلو فصائل التمرد في إقليم دارفور غربي السودان لليوم الثاني المشاورات في منتجع أروشا بتنزانيا بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة تمهيدا للدخول في مفاوضات سلام مع الحكومة السودانية.

وقد انطلقت تلك المشاورات ليل الجمعة حيث أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان إلياسون في افتتاح الاجتماع عن أمله بشأن مآل ملف دارفور، قائلا "أشعر للمرة الأولى منذ فترة طويلة بالأمل حيال دارفور".

واعتبر إلياسون أن العملية السياسية لتسوية النزاع في الإقليم أصبحت في "مرحلة حاسمة", مشيدا بقرار الأمم المتحدة الأخير بنشر قوات مشتركة أممية أفريقية, باعتبار ذلك "مؤشرا قويا إلى أن وحدة المجتمع الدولي تزداد أكثر فأكثر".

ويغيب عن تلك المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قائد الفصيل الكبير في حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور الذي يعتبر الوضع الأمني في البلاد غير ملائم لإجراء مثل تلك الاجتماعات.

وبرر محمد نور موقف المقاطعة برغبته في وقف فعلي للقتال في دارفور قبل بدء أي مفاوضات مع الحكومة, مضيفا أن غالبية الفصائل تفتقر إلى الشرعية.

ممثل الأمم المتحدة بالسودان (يسار) مستقبلا في أروشا أحد قادة فصائل التمرد (الفرنسية)
أرضية مشتركة
ومن جانبه قال متحدث باسم حركة العدل والمساواة إن مشاورات تنزانيا غير رسمية, معربا عن أمله بأن تفتح الطريق أمام المشاورات القادمة وفي التوصل إلى ما وصفها بالأرضية المشتركة.

أما مندوب الاتحاد الأفريقي في دارفور سالم أحمد سالم فقال إن هذه المحادثات مهمة بسبب غياب إستراتيجية مشتركة بين الفصائل. وأضاف أنه "لا يمكن إجراء مفاوضات بين حكومة الخرطوم من جهة وسبعة أو ثمانية فصائل متمردة من جهة أخرى من دون ذلك التنسيق".

وأوضح سالم أنه لم يحدد موعد للمحادثات المستقبلية بين الحكومة والمتمردين, غير أنه توقع أن تنعقد في غضون شهرين.

وتبنت أربع حركات متمردة الثلاثاء الماضي موقفا موحدا من المفاوضات مع الخرطوم، وهي حركة العدل والمساواة والتحالف الديمقراطي الوطني وجناحان من حركة تحرير السودان يتزعمهما أحمد عبد الشافي وعبد الله يحيى.


دارفور.. السلام الصعب دارفور.. السلام الصعب

قوات مشتركة
ويعقد اجتماع أروشا الذي دعت له الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بعد أيام من موافقة الأمم المتحدة على إرسال قوة قوامها 26 ألف جندي إلى إقليم دارفور.

وينص القرار 1769 بشأن نشر تلك العملية المشتركة التي أطلق عليها اسم "أوناميد" على أنه يجب أن تكتسي العملية "طابعا أفريقياً في الأساس وأن تأتي القوات قدر المستطاع من الدول الأفريقية".

وستحل تلك القوة -التي تقدر تكلفتها بنحو ملياري دولار ويتوقع أن تبدأ مهماتها مطلع العام القادم- مكان قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة حاليا في الإقليم والتي تضم 7000 جندي وتفتقر إلى التجهيز والتمويل.

وفي سياق آخر ندد الاتحاد الأفريقي بتهديدات حركة تحرير السودان فصيل ميني أركو ميناوي لبعثته بمدينة الفاشر في دارفور وطالبه باحترام اتفاق أبوجا للسلام الذي وقعه مع الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة