الرئيس اليمني يلتقي المتقاعدين ودعوات للمشاركة بالثروة

لقاء صالح يأتي عفب تصاعد احتجاجات قام بها المتقاعدون بعدن (الفرنسيةـأرشيف)
عبده عايش-صنعاء
 
يلتقي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم رؤساء وممثلي جمعيات المتقاعدين للاستماع إلى مجمل الشكاوى والمطالب المتعلقة بحقوقهم المادية والاستحقاقات من الترقيات لما قبل الإحالة إلى التقاعد في حين تطالب المعارضة شراكة الثروة.
 
ويأتي اللقاء إثر تصاعدت وتيرة الاحتجاجات المتواصلة للعسكريين المتقاعدين في المحافظات الجنوبية، حيث حدثت مصادمات معهم بعد قيام قوات الأمن والجيش بتفريق مجاميع كبيرة منهم حضروا للمشاركة في اعتصام ومهرجان احتجاجي في مدينة عدن الخميس.
 
واتهمت مصادر أمنية في عدن هؤلاء المحتجين باختراق القانون، وأشارت إلى توافدهم من المحافظات المجاورة لمدينة عدن محاولين إثارة الفتن والفوضى، وعدم الانصياع للقوانين والإخلال بالسكينة العامة وتعكير صفو السلم الاجتماعي والهدوء.
 
وفي نفس السياق أدانت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي الحاكم محاولة بعض العناصر والقوى حرف مسار القضايا المطلبية للمتقاعدين، وطالبت سلطات الدولة بتحمل مسئولياتها وممارسة دورها في التصدي لكل من تسول له نفسه الإساءة للوحدة الوطنية والخروج عن الدستور والقانون.
 
من جانبه ذكر الحزب الاشتراكي المعارض أن السلطات الأمنية تعاملت مع المحتجين بأسلوب همجي تمثل في قطع الطرقات بين عدن وبقية المحافظات الجنوبية ومنع حركة المواصلات داخل أحياء عدن نفسها، وإطلاق القنابل المسيلة للدموع على جموع المحتجين.
 
وأوضح أن المبعدين من أعمالهم من عسكريين ومدنيين كانوا ذاهبين للاعتصام احتجاجا على حرمانهم من مستحقاتهم القانونية وتعبيرا عن رفضهم لسياسة الإقصاء والاستبعاد التي مارستها معهم السلطات منذ أكثر من 13 عاما واستنكارا لسياسة النهب والسيطرة والعبث بالأرض والثروة وهي السياسة المتبعة منذ يوليو 1994.
 
علي الصراري عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي (الجزيرة نت)
شراكة الثروة
وأكد عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي علي الصراري أن طرح مطلب الشراكة في السلطة والثروة هو أمر طبيعي باعتبار أن المحافظات الجنوبية هي المصدر الرئيسي للثروة، ثم أنها كانت الشريك الثاني في تحقيق الوحدة اليمنية ولا يجوز أن يتم التعامل مع أبناء هذه المحافظات بهذه الصورة التي تلغي وجودهم، في وقت تتعرض فيه الثروة اليمنية للنهب من قبل قوى الفساد التي تبدد مصالح كبيرة وبطرق غير مشروعة.
 
وأوضح أن الحركة الاحتجاجية للمتقاعدين العسكريين تجمع بين الطابعين الحقوقي والسياسي، موضحا أن المشاكل التي تعرضوا لها تمثلت في إبعادهم من وظائفهم وتقاعدهم بصورة قسرية، وكان ذلك يتم بقرارات سياسية ولهذا السبب فإن القضية تحتاج لمعالجة سياسية.
 
وأفاد للجزيرة نت بأن السلطة تعاملت مع المحافظات الجنوبية منذ نهاية حرب عام 1994 باعتبارها ضيعة مفتوحة لممارسات سياسية انتقامية وتصفوية تحاول أن تجتث كل ما له علاقة بالدولة الجنوبية السابقة.
 
ورأى المحلل السياسي عبد الله الفقيه أن القضية لم تعد مطلبية، بدليل أن المطالب الحقوقية لم تطرح بالشكل الواضح، في وقت تحدث المتقاعدون عن شرعية شطرية ومطالب بإعادة أوضاع كانت قائمة قبل الوحدة.
 
وقال أن التقاء الرئيس صالح برؤساء وممثلي جمعيات العسكريين المتقاعدين لن يكون حلا للقضية، وطالب بأن تتبعه إجراءات محددة تتخذ من أعلى مستوى الدولة وأن يعطى الجنوبيون حقهم في المواطنة المتساوية، وأن يتوقف نهب الأراضي من جانب المسؤولين وأصحاب النفوذ الذين كونوا إقطاعيات في المحافظات الجنوبية.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة