بوش محبط من حكومة المالكي ويترك مصيرها للعراقيين

جورج بوش شدد على ضرورة تحرك حكومة المالكي سريعا (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي عن خيبة أمله في الحكومة العراقية لعدم قدرتها على تحقيق المصالحة في البلاد والتوصل إلى اتفاق "على سبيل المثال لسن قانون بخصوص عائدات النفط".
 
ولم يقدم جورج بوش في تصريحات أدلى بها في ختام القمة الثلاثية الأميركية الكندية المكسيكية في مونتبيلو بكندا مساندة مباشرة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
 
كما أقر بأن تحقيق المصالحة في العراق يواجه صعوبات وصفها باختبار صعب للديمقراطية في الشرق الأوسط.
 
وألمح بوش إلى احتمال تغيير الشعب العراقي لحكومة المالكي قائلا "إذا لم تستجب حكومة المالكي لمطالب العراقيين فإنهم سيستبدلون الحكومة"، مشيرا إلى أن اتخاذ هذا القرار يعود للعراقيين وليس للساسة الأميركيين.
 
وشدد بوش بوضوح على ضرورة أن تتحرك الحكومة العراقية وتبذل مزيدا من الجهود.
 
لكنه رغم خيبة أمله من عدم وجود تقدم سياسي في العراق أشار إلى بعض التقدم والنجاح العسكري، كما أشار إلى تحقيق بعض التقدم في توزيع عائدات النفط على مختلف المحافظات بالرغم من عدم صدور قانون جديد، وإلى إقرار البرلمان نحو 60 تشريعا.
 
وسيلقي بوش في وقت لاحق اليوم كلمة أمام جماعة لقدامى المحاربين في كانساس سيتي يشير فيها إلى ما تحقق من تقدم في العراق.
 
وأشارت مقتطفات من كلمة بوش نشرها البيت الأبيض إلى أن الجنود يتساءلون: هل سيسحب الكونغرس البساط من تحت أقدامهم في الوقت الذي يكتسبون فيه زخما ويحققون تقدما على الأرض في العراق؟
 
وفي هذا السياق يعتزم الرئيس الأميركي القول "ردي على ذلك واضح سنساند قواتنا سنساند قادتنا وسنمنحهم كل ما يحتاجون إليه لتحقيق النجاح".
 
تناغم التصريحات الأميركية
ريان كروكر حذر من أن الدعم الأميركي للمالكي ليس مفتوحا (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تصريحات بوش بعد أن وصف السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر التقدم السياسي في العراق بأنه "مخيب جدا للآمال"، وحذر من أن الدعم الأميركي  لحكومة المالكي "ليس مفتوحا".
 
وشدد كروكر على أن الأمر لا يتعلق فقط برئيس الوزراء، بل بالحكومة بأكملها التي عليها أن تكون فاعلة، مضيفا أن واشنطن تتوقع "جهودا جادة لتحقيق المصالحة الوطنية".
 
كما يأتي هذا التصريح بعد يوم من مطالبة رئيس لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي كارل ليفين الذي عاد لتوه من زيارة للعراق بعزل حكومة المالكي، مشيرا إلى أنها لم تتمكن من التوصل لحلول وسط لمشاكل سياسية رئيسية.
 
وأكد ليفين والعضو الجمهوري بمجلس الشيوخ جون وارنر في بيان مشترك أنه إذا فشلت مباحثات المالكي مع القوى السياسية للخروج بنتائج في غضون أسابيع،"فعلى البرلمان العراقي أن يصوت على إقصاء حكومة المالكي ويكون على درجة من الحكمة لتعيين رئيس وزراء وحكومة يتسمان بطابع أقل طائفية وأكثر ميلا إلى الوحدة".
 
وتسبق هذه التصريحات التقرير المزمع أن يقدمه كروكر وقائد القوات الأميركية ديفد بتراوس إلى الكونغرس لتقييم الوضع بالعراق في 15 سبتمبر/أيلول القادم.
 
دمشق وبغداد
نوري المالكي التقى بشار الأسد في دمشق(الفرنسية)
وفي دمشق حيث التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرئيس السوري بشار الأسد، لم يصدر أي تعليق من المالكي على تصريحات بوش بشأن وضع حكومته مستقبلا.
 
ولكن المالكي بعد لقائه الرئيس السوري نفى ما ورد في تصريحات أميركية من أنه حمل رسالة قوية إلى السوريين، قائلا "أنا أحمل رسالة العراق ولا أحمل رسالة أحد".
 
وقال المالكي في مؤتمر صحفي بدمشق إن الحوار يجري بين العراق وسوريا لإيجاد آلية لضبط الحدود ومنع التسلل، ومنع "العصابات الإرهابية" التي تتحرك بين الطرفين. وأكد أن "الملف الأمني في العراق هو المفتاح الذهبي لكل التطورات".
 
وعن لقائه مع المعارضة العراقية في دمشق قال "عندي استعداد لاستقبال الجالية العراقية في سوريا والمهجرين العراقيين وقد يكون من ضمنهم أو لا يكون معارضة".
 
أما الرئيس السوري فقد أكد ضرورة تكثيف الجهود وتهيئة الأرضية المناسبة لتحقيق المصالحة الوطنية بين العراقيين. وأدان الأسد خلال لقائه المالكي "العمليات الإرهابية" التي تستهدف العراقيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات