عـاجـل: محافظ إقليم هاتاي التركي: ارتفاع عدد قتلى الجيش التركي جراء القصف السوري في إدلب إلى 29

بوش محبط من الحكومة العراقية والمالكي يلتقي الأسد

الأسد (يمين) يرحب بضيفه المالكي في دمشق (رويترز)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ما وصفه بخيبة الأمل بالقيادة العراقية، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي -الذي التقى الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء في دمشق- أنه لا يحمل رسالة من الأميركيين.
 
وقال الرئيس بوش في مؤتمر صحفي على هامش القمة -التي جمعته مع زعيمي كندا والمكسيك في مونتيبيللو الكندية- إنه يحمل خيبة أمل بالقادة العراقيين، لكنه أردف أن الناخبين العراقيين هم الذين يقررون استبدال رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
وأضاف "ولكن السؤال الأساسي هو: هل ستستجيب الحكومة لمطالب الشعب؟ وإذا لم تستجب الحكومة لمطالب الشعب، فإن االشعب سيغير الحكومة. واتخاذ هذا القرار يعود للعراقيين وليس للسياسيين الأميركيين".
 
وجاءت تصريحات بوش عقب تصريحات اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الاثنين، بأن على نوري المالكي أن يرحل إذا فشل في فرصة أخيرة لتحقيق مصالحة سياسية في العراق، كما أن السفير الأميركي في العراق رايان كروكر أعلن أن التقدم السياسي في العراق "مخيب جدا للآمال".
 
وقال كروكر لصحفيين غربيين إنه يقترح وصول المصالحة إلى أبناء المجتمع العادي، وأن لا تنحصر فقط بالقادة السياسيين حتى تكون مصالحة ذات معنى، مشيرا أن ذلك يحتاج إلى وقت.
 
اتهامات فرنسية
وفي بغداد أيضا اتهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قادة العراق السياسيين بالتسبب بالأزمات.
  
وقال الوزير الفرنسي بعد لقائه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية رئيس الحزب الإسلامي اليوم الثلاثاء "إن السبب في الأزمات التي تعاني منها البلاد حاليا غياب الثقة بين السياسيين والأحزاب السياسية".
   
وأضاف كوشنر "ربما الثقة الموجودة على صعيد الشعب أكبر من ذلك، وأعتقد أنه يجب علينا أن نشجع هذا التوجه".
 
ودعا الوزير الفرنسي أوروبا للعب دور أكبر في العراق وقال "إن الأميركيين لن يتمكنوا بمفردهم من إخراج هذا البلد من الحالة الصعبة التي يعانيها" ولم يحدد الدور الذي يرى أن على أوروبا أن تلعبه.
   
جاء هذا الهجوم غير المسبوق على حكومة المالكي في الوقت الذي يواصل فيه رئيس الوزراء العراقي زيارته لدمشق التي التقى فيها اليوم بالرئيس بشار الأسد، الذي أعرب عن دعم بلاده للعملية السياسية في العراق.

طبيعة الرسالة
وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقب لقائه فاروق الشرع نائب الرئيس السوري "أنا أحمل رسالة العراق، ولا أحمل رسالة أحد، وجئت أحمل ملفات للتفاهم حولها".
 
وكان البيت الأبيض قد أعلن الاثنين أن المالكي سيقول بشكل حازم لمحادثيه السوريين -أثناء زيارته الحالية إلى سوريا- إن عليهم أن يحرصوا على وقف تسلل المتمردين إلى العراق من أراضيهم.
 
وقال المالكي في مؤتمر صحفي اليوم إن الحوار يجري بين العراق وسوريا لإيجاد آلية لضبط الحدود ومنع التسلل، ومنع العصابات الإرهابية التي تتحرك بين الطرفين.
 
وأكد المالكي أن "الملف الأمني في العراق هو المفتاح الذهبي لكل التطورات"، كما أكد أن العراق يحتاج إلى الجانب السوري وإلى الشركات السورية للمساهمة في عملية الإعمار في مختلف المجالات.
 
عودة المعارضة
وعن لقائه مع المعارضة العراقية في دمشق قال "عندي استعداد لاستقبال الجالية العراقية في سوريا والمهجرين العراقيين وقد يكون من ضمنهم أو لا يكون معارضة".
 
وقال "أبدينا كل الاستعداد للتعاون مع الإخوة في سوريا لمعالجة موضوع المهجرين، وهم أبناؤنا ولا بد أن نقف معهم في هذه المحنة وتوفير فرص الاستقرار أو فرص العودة إلى بلدهم إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية".

من جانبه أعرب الأسد عن دعم سوريا للعملية السياسية الجارية في العراق وأكد "ضرورة تكثيف الجهود وتهيئة الأرضية المناسبة لتحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي".
المصدر : الجزيرة + وكالات