مئات القتلى والجرحى في تفجيرات الموصل

أربع شاحنات مفخخة مليئة بالوقود استهدفت تجمعات اليزيديين (الفرنسية-أرشيف)

ارتفعت حصيلة التفجيرات الانتحارية التي استهدفت الطائفة اليزيدية شمالي العراق إلى 200 قتيل على الأقل وأكثر من 300 جريح فيما تواصل العنف في أنحاء أخرى.

وقد سقط هذا العدد من القتلى في أربع شاحنات مفخخة مليئة بالوقود استهدفت قرى اليزيديين بمحافظة نينوى. وأسفرت عن تدمير ما لا يقل عن 30 منزلا، فيما استهدفت إحداها مرآبا للسيارات.

وعقب الهجوم فرضت السلطات العراقية حظرا شاملا للتجول شمالي غرب العراق واستثنت فقط السيارات المشاركة في الإنقاذ.

وسبق أن تعرض اليزيديون لهجمات من قبل، ففي أبريل/ نيسان قتل مسلحون بالرصاص 23 من عمال مصنع لليزيديين بالموصل انتقاما فيما يبدو من رجم فتاة يزيدية قبل ذلك بعدة أسابيع. وقالت الشرطة حينها إن الفتاة (17 عاما) رجمها حتى الموت سكان يزيديون بعد أن اعتنقت الإسلام.

وهذه التفجيرات من أكثر الهجمات دموية منذ الغزو في مارس/ آذار 2003، وهي الأعنف منذ تفجير خمس سيارات مفخخة وهجمات بقذائف الهاون استهدفت مدينة الصدر في بغداد في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي وخلفت 215 قتيلا.

تجدر الإشارة إلى أن تعداد الطائفة اليزيدية -وهم من الأكراد– يبلغ نحو 500 ألف وفقا لمصادرهم ويدور خلاف كبير حول معتقداتهم التي تضم خليطا من الإسلام واليهودية والنصرانية والزرادشتية، حيث لا يعرف الناس عنهم سوى أنهم يعبدون الشيطان أو ما يسمونه "طاووس ملك".

ولهذه الطائفة مقعد واحد في البرلمان العراقي على لائحة التحالف الكردستاني ويمثلها نائبان في برلمان إقليم كردستان.

العنف يحصد أكثر من 100 عراقي يوميا (الفرنسية-أرشيف)
ردود أفعال

وفي رد فعلها على التفجيرات، نددت الولايات المتحدة بالهجوم على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو التي اعتبرت أن "المتطرفين يواصلون العمل كي يظهروا إلى أي مدى هم قادرون على منع العراق من أن يصبح دولة مستقرة وآمنة" وأن بلادها ستواصل العمل مع الحكومة العراقية لـ"دحر الأشرار".

من جانبه وصف قائمقام قضاء سنجار -القريب من مكان الهجمات- التفجيرات "بالعمل الإرهابي"، واتهم دخيل قاسم حسون تنظيم القاعدة بالوقوف وراءها، مستندا إلى تقارير استخباراتية من حكومة إقليم كردستان العراق، ومشيرا إلى أن عناصر القاعدة نشطون في هذه المنطقة المحاذية للحدود مع سوريا.

عنف متواصل
ولم تكن هذه التفجيرات الدامية الحادث الوحيد حيث قتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون بجروح في تفجير سيارة مفخخة وسط الحلة جنوب بغداد استهدف القاضي عقيل وتوت الذي أصيب بجروح بليغة. والقاضي وتوت مسؤول عن محاكمة المتهمين بجرائم الإرهاب في محكمة جنايات الحلة.

وسبق ذلك اقتحام مسلحين يتنكرون بزي قوات الأمن لمجمع التسويق النفطي شرق بغداد واختطاف وكيل وزارة النفط العراقية عبد الجبار الوكاع وعدد من الموظفين، حسب ما ذكرته الوزارة في بيان.

وفي تطور آخر قتل 10 أشخاص وأصيب 6 آخرون بتفجير شاحنة وقود مفخخة فوق أحد الجسور الرئيسية بمنطقة التاجي شمال العاصمة بغداد، ما أدى لانهيار سبعة أمتار منه وسقوط ثلاث سيارات مدنية بأحد فروع نهر دجلة.

المصدر : وكالات