لقاء رباعي بأريحا لبحث المبادرة اليابانية للسلام

تارو آسو التقى تسيبي ليفني وبحث معها المبادرة اليابانية (رويترز -أرشيف)

يعقد وزراء خارجية فلسطين والأردن وإسرائيل واليابان، إضافة إلى رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، اجتماعا في مدينة أريحا الفلسطينية لبحث مبادرة يابانية ترمي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الفلسطينيين والإسرائيليين وسيلة لإحياء عملية السلام.

وفي رام الله يجري وزير الخارجية الياباني تارو آسو مباحثات اليوم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض حول الأوضاع في الشرق الأوسط وجهود إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان آسو قد التقى أمس وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وبحث معها المبادرة اليابانية المعروفة باسم "ممر السلام والازدهار".

"خطأ كبير"
واعتبرت ليفني في مؤتمر صحفي مع آسو بالقدس المحتلة تشجيع المجتمع الدولي لحوار بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) "خطأ كبيرا جدا".

وأشارت إلى أن هناك فرصة للتوصل إلى "شيء ما" في الحوار مع الحكومة الفلسطينية, في إشارة إلى حكومة فياض في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف بدوره إن الداعين إلى "إعادة حماس إلى المعادلة" يرتكبون خطأ، مشيرا إلى أن من شأن ذلك عرقلة "الزخم الإيجابي الحالي".

من جانبه أكد الوزير الياباني أن بلاده تريد دعم الرئيس محمود عباس "بصورة واضحة".

محمود عباس سيلتقي اليوم تارو آسو (الفرنسية -أرشيف)
موقف برودي
وكان رئيس الوزراء الإيطالي من جانبه قال مطلع الأسبوع في جلسة مع شبان إسرائيليين وفلسطينيين يشاركون في مخيم بإيطاليا إن "حماس أمر واقع".

ودعا إلى مساعدة الحركة على "تطوير نفسها"، مشيرا إلى أن روما تريد رؤية الفلسطينيين والإسرائيليين يعيشون معا في سلام، وأوضح أنه يجب الدفع باتجاه الحوار ليصبح ذلك حقيقة على الأرض.

لكن برودي أوضح أنه يرفض إجراء مفاوضات مع حماس ما لم تلتزم بشروط اللجنة الرباعية الدولية للسلام الداعية للاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها و"نبذ العنف".

وجاء توضيح رئيس الوزراء الإيطالي بعدما انتقدت الخارجية الإسرائيلية دعوته للحوار قائلة إن ما سمته التطور الذي حصل مؤخرا يعود إلى عزل حماس.

وأكد برودي موقفه هذا في اتصال هاتفي مع أولمرت أمس، بينما قال المتحدث باسمه سيلفيو سيركانا في بيان له إن برودي كان يتحدث فقط عن "ضرورة ترك قناة حوار مفتوحة" مع الحركة، مشيرا إلى أن هذا يختلف عن المفاوضات.

من جانبه أكد بيان صادر عن مكتب أولمرت أن برودي قال في اتصاله إن موقفه "كان وما زال عدم إجراء اتصالات مع حماس إلا إذا نفذت شروط الرباعية بالكامل".

مصلحة الولايات المتحدة

رومانو برودي دعا إلى إبقاء قناة الحوار مفتوحة مع حماس (الفرنسية -أرشيف)
من جهة أخرى رأى رودولف جولياني أحد المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة أن إقامة دولة فلسطينية يمكن أن "تدعم الإرهاب"، حسب زعمه ليس في مصلحة الولايات المتحدة.

وقال جولياني -رئيس بلدية نيويورك السابق- إن مشكلة الفلسطينيين منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات مطلع العام الماضي لا تكمن في "عدم وجود دولة" بل في غياب إدارة رشيدة، حسب قوله.

وأضاف جولياني في مقال ستنشره مجلة "فورين أفيرز" (الشؤون الخارجية) في عددها الذي سيصدر في سبتمبر/ أيلول المقبل أنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة التي قال إنها مهددة حاليا من قبل من سماهم "إرهابيين إسلاميين"، "المساعدة على قيام دولة أخرى تدعم الإرهاب".

وانتقد "المبالغة في التركيز على مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، معتبرا أنها "تكرر طرح القضايا نفسها".

المصدر : الجزيرة + وكالات