علاوي ينتقد المالكي قبل قمة تبحث الأزمة السياسية بالعراق

إياد علاوي (يسار) في لقاء مع طارق الهاشمي (وسط) وعدنان الدليمي (رويترز-أرشيف)

انتقد رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي بقوة رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي في وقت تجري فيه الاستعدادات لقعد اجتماع "قمة" يشارك فيه زعماء أغلبية الكتل السياسية لبحث الخلافات السياسية التي تهدد مستقبل الحكومة الحالية.

واتهم علاوي في حديث لإذاعة أميركية، الحكومة العراقية الحالية بأنها ذات طابع طائفي وبأن المالكي جزء من النظام الطائفي الذي يؤثر سلبا على البلاد.

وقال علاوي إن حكومة المالكي لا تملك الوسائل الكفيلة بوقف انتشار الفوضى، ودعا إلى إقامة نظام غير طائفي في معتبرا أن الطائفية لا تزال سائدة في البلاد.

وتوقع علاوي أن ينزلق العراق نحو "مزيد من الفوضى والعنف ولا يمكننا أن نرى في نهاية النفق النور الذي يخرج العراق" من هذا الوضع. وأضاف أن "الجيش والشرطة مخترقان من الميليشيات".

ويتزعم علاوي قائمة "العراقية" التي تضم سنة وشيعة وأعلنت مقاطعة اجتماعات الحكومة التي يقودها المالكي، ويتردد أن هناك مساعي لإشراك علاوي في اجتماع قادة الكتل السياسية لبحث الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

مسعود البارزاني (يمين) في لقاء مع نوري المالكي أمس ببغداد (الفرنسية)

ملفات الأزمة
وتمهيدا لذلك الاجتماع أجرى القادة السياسيون أمس الاثنين سلسة لقاءات ثنائية لبحث الملفات المطروحة على طاولة الحوار وتقريب وجهات النظر لضمان نجاحها.

ويتوقع توسيع المشاركة في القمة,  وهناك آمال بأن تعقد بشكل دوري، كما يؤمل أن يتمخض عن الاجتماع اتفاقات هامة وتشكيل لجان لدراسة طلبات الكتل السياسية.

ومن المنتظر أن يشارك في الاجتماع إلى جانب نوري المالكي كل من الرئيس جلال الطالباني ورئيس كردستان العراق مسعود البارزاني ونائبا رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي.

ومن أبرز الملفات المطروحة للنقاش الإصلاح السياسي الشامل, ودعم حكومة المالكي وبحث أسباب انسحاب بعض الكتل السياسية من الحكومة, والنقاط الخلافية في القوانين والتشريعات.

كما ينتظر أن يناقش الاجتماع أسباب تأخر إقرار قانون النفط الذي قد يهدئ التوترات الطائفية. كما سيبحث ملف تخفيف القيود عن الأعضاء السابقين في حزب البعث المنحل.

وقد رحبت جبهة التوافق العراقية (سنية) بالدعوة لهذا الاجتماع. وكانت الجبهة سحبت وزراءها من الحكومة مطلع هذا الشهر احتجاجا على ما وصفته بفشل الحكومة في السيطرة على "المليشيات الشيعية المسلحة" التي تتهمها الجبهة بالوقوف وراء عمليات قتل العرب السنة وتأجيج الصراع المذهبي في العراق بدعم من إيران.

حارث الضاري يدعو لقطع العلاقات مع حكومة المالكي ويصفها بالدمية (رويترز-أرشيف)
الضاري والدليمي
وقبل انعقاد الاجتماع دعا رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري واشنطن إلى قطع العلاقات مع رئيس الوزراء العراقي, قائلا إن "حكومته الدمية فشلت, والعملية السياسية المدعومة من الولايات المتحدة انتهت".

وقال الضاري -في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء من عمان- إن واشنطن بحاجة إلى إعادة بناء الجيش على أسس غير طائفية, موضحا "إذا أنهوا هذه العملية السياسية وفكروا بنوع آخر من الحكم يعتمد على الحكمة والحزم إلى جانب القوة لضبط الأمن وتصحيح الأوضاع, يستطيعون أن يخرجوا من العراق خروجا آمنا يضمن لهم ماء الوجه".

وفي ظل الوضع المتأزم في العراق ناشد زعيم جبهة التوافق عدنان الدليمي في رسالة مفتوحة نشرت أمس الاثنين الدول العربية "بالإسراع لإنقاذ إخوانهم العرب السنة من المد الفارسي الصفوي".

المصدر : وكالات