صنعاء تدعو فتح وحماس مجددا للقبول بمبادرتها


دعت صنعاء كلا من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) مجددا إلى القبول بوساطتها لحل الأزمة بينهما, التي أعقبت أحداث غزة الأخيرة.
 
وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن مبادرة بلاده التي عرضها الأسبوع الماضي "مطروحة أمام الإخوة الفلسطينيين ليتحملوا مسؤولياتهم في رأب الصدع".
 
وفي نفس السياق بحث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في اتصال هاتفي مع نظيره المصري حسني مبارك مسألة تضافر الجهود لتجاوز الخلاف بين فتح وحماس واستئناف الحوار على قاعدة اتفاقيتي القاهرة ومكة.
 
وكشف مصدر رسمي يمني أن تفاصيل المبادرة تقوم على اعتبار أن أساس الحل يقوم على اتفاق القاهرة الذي تم التوصل إليه بين الفصائل عام 2005 واتفاق مكة الذي أثمر تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وفيما رحب رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل خلال زيارته لصنعاء بالمبادرة وكذلك رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية, فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض في مناسبات عدة أي حوار مع حماس قبل تقديمها اعتذارا عما حدث في غزة وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأحداث.
 

عباس تحدث عن تعقيدات أكثر في حال تأخرت عملية السلام (الفرنسية)
صعوبة وتعقيد
وفي ملف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال الرئيس الفلسطيني إن الأمور ستكون أكثر تعقيدا وصعوبة إذا لم تتحرك العملية خلال الأشهر القادمة مع بدء الاستعدادات للمؤتمر الدولي الذي دعت إليه الولايات المتحدة لعقده في النصف الأول أو الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
وأضاف عباس في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح اجتماع اللجنة الوطنية للتحضير لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 أنه منذ عام 1996 كان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة النهائية وأن تنتهي عام 1999، لكن و"منذ ذلك الحين ليومنا هذا لم تتحرك العملية".
 
من جانبه قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بشأن عملية السلام تدل على أن تل أبيب غير جادة في علاقتها مع الفلسطينيين.
 
ونقلت إذاعة صوت القدس عن عزام قوله إن "مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية ستأتي من قبل إسرائيل بما يخدم سياساتها وأهدافها السياسية والعسكرية وليس لأي غرضٍ آخر".
 
خيال
وكان عزام يرد بذلك على تصريحات باراك التي نقلتها عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الجمعة من أن التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين بات "ضربا من الخيال" وأن تأجيل الانسحاب من الضفة الغربية ضرورة أمنية.
 
وقال باراك إن إسرائيل لن تنسحب من الضفة قبل إيجاد حل لهجمات الصواريخ "وهو ما يستغرق ثلاثا إلى خمس سنوات".
 
واعتبر باراك أن اجتماعات أولمرت وعباس "مجرد علاقات عامة" لن تؤدي لاتفاق سلام نهائي, وأن ما سيحدد الموقف في النهاية هو "ما إن كان أبو مازن ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قادرين على تنفيذ أي شيء في الضفة الغربية", متوقعا انهيار عملية السلام.
المصدر : وكالات

المزيد من حركات مقاومة
الأكثر قراءة