برلين تدعو القذافي لتوضيح موقفه من تصريحات ابنه

سيف الإسلام القذافي أدخل ليبيا في متاهة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

دعت ألمانيا الرئيس الليبي معمر القذافي إلى توضيح موقفه من تصريحات ابنه حول حقيقة تعذيب الممرضات البلغاريات في السجون الليبية.
 
وقال الوزير الألماني المفوض لشؤون الخارجية غيرنو إيرلر في تصريح لصحيفة "تاغشبيغل" الألمانية إن "على معمر القذافي والحكومة الليبية أن يفسرا ما إذا كانت الاتهامات التي وجهها ابنه سيف الإسلام القذافي مطابقة للواقع" أم لا.
 
وأضاف "على الزعيم الليبي أن يقدم توضيحات لكي نعرف من يتحمل مسؤولية (التعذيب)".
 
وكان ثلاثة من بين السجناء الستة -ممرضتان والطبيب- قد أدلوا بشهاداتهم يوم أمس أمام لجنة في مدينة صوفيا حول "التعذيب النفسي والجسدي الذي واجهوه" طبقا لمصدر مقرب من اللجنة.
 
وجاءت اعترافاتهم بعد يومين من تأكيد سيف الإسلام القذافي -الذي يشرف على مؤسسة القذافي الخيرية- في مقابلة مع قناة الجزيرة أن الفريق الطبي تعرض للتعذيب بالكهرباء خلال فترة احتجازه في ليبيا.
 
وفي أول رد فعل ليبي رسمي على تصريحات سيف الإسلام أعلن مصدر ليبي يوم أمس أن "سيف الإسلام عندما تحدث (لقناة الجزيرة) عبر عن رأيه الشخصي ووجهة نظر مؤسسته ولم يعبر عن رأي الدولة الليبية".
 
وكان الفريق الطبي المؤلف من خمس ممرضات وطبيب فلسطيني -الذي أصبح فيما بعد مواطنا بلغاريا- قد أدينوا بتهمة حقن أكثر من 400 طفل ليبي بفيروس الإيدز في مستشفى ببنغازي حيث كانوا يعملون.
 
وبعدما صدرت بحقهم عقوبتان بالإعدام في ليبيا، عاد الفريق الطبي إلى بلغاريا الشهر الماضي بعد أن تم التوصل إلى تسوية مع عائلات الأطفال، في الوقت الذي كان يصر فيه الفريق الطبي على براءته. وبمجرد وصولهم إلى صوفيا أصدر الرئيس البلغاري غورغي بارفانوف عفوا فوريا عنهم.
 
وتشكلت لجنة تحقيق بلغارية للنظر في إمكانية توجيه تهم للحكومة الليبية نيابة عن الفريق الطبي إذا ثبتت قضية تعذيب.
 
ويقول خبراء دوليون إن فيروس الإيدز قد ظهر قبل وصول الخمس ممرضات والطبيب الفلسطيني إلى المستشفيات الليبية وإنه انتشر نتيجة إهمال من المستشفى.
المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة